فصل جاز ما أعتق في مرضه
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٣١لِأَنَّ نِسْبَةَ الْأَوَّلِ وُقُوعِيَّةٌ ، وَنِسْبَةَ الْآخَرِينَ إيقَاعِيَّةٌ ، فَإِذَا قَالَ : أَوْصَيْتُ بِعِتْقِهِ فَالْمَعْنَى بِحُرِّيَّتِهِ وَلَا فِعْلَ فِيهِ لِلْوَرَثَةِ فَيُعْتَقُ بِمَوْتِ الْمُوصِي بِخِلَافِهِ فِي لُغَةِ تَعَدِّيهِ ، وَفِي قَوْلِهِ : بِإِعْتَاقِهِ أَوْ أَنْ يُعْتِقُوهُ فَيُتَصَوَّرُ بِالْوَارِثِ ( وَضَمِنَ ) الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ ( قِيمَتَهُ إنْ ضَيَّعَ عِتْقَهُ ) وَقَدْ أَوْصَى بِالْإِعْتَاقِ أَوْ بِأَنْ يَعْتِقَ أَوْ بِالْعِتْقِ وَكَانَ الْحُكْمُ بِكَوْنِ الْعِتْقِ ؛ بِمَعْنَى الْإِعْتَاقِ ( حَتَّى مَاتَ ) أَوْ غُصِبَ أَوْ سُرِقَ وَأَيِسُوا مِنْهُ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ حَدَثَ فِيهِ صِفَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ الْإِجْزَاءِ وَلَمْ يَرْجُوَا زَوَالَهَا لَكِنْ يَضْمَنُ مَا نَقَصَ بِالصِّفَةِ فِي هَذَا فَقَطْ ، ( وَ ) قَدْ ( وَسِعَهُ الثُّلُثُ ) وَلَا يَضْمَنُونَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : الْعِتْقُ مِنْ الْكُلِّ ، لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ ضَيَّعُوا مَالَهُمْ وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخَلِيفَةَ إنْ كَانَ فَهُوَ يَضْمَنُ مَا زَادَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُضَيِّعْ لَكَانَ لَهُمْ مَنْ يَسْتَسْعُونَ وَلَوْ كَانَ سَيَمُوتُ بَعْدَ السَّعْيِ ، وَإِنْ تَحَاصَّتْ الْوَصَايَا فِي الثُّلُثِ إذَا قُلْنَا : إنَّ الْعِتْقَ مِنْهُ ، أَوْ تَحَاصَّ فِي الْكُلِّ مَا يَتَحَاصُّ فِيهِ إذَا قُلْنَا : الْعِتْقُ مِنْهُ ضَمِنَ مَا يَنُوبُ الْعِتْقُ ، وَإِنْ لَمْ يُضَيِّعْ لَمْ يَضْمَنْ ، وَمِنْ عَدَمِ التَّضْيِيعِ أَنْ يَمْتَنِعَ الْمُتَحَاصِصُونَ مِنْ بَيْعِهِ ، وَمِثَالُ الْعُذْرِ أَنْ يُوصِيَ بِأَنْ يُعْتَقَ عَبْدٌ مَخْصُوصٌ أَوْ مُطْلَقٌ وَلَا يَفِيءُ بِهِ الثُّلُثُ فَيَبْقَوْنَ يَنْظُرُونَ هَلْ يَسَعُهُ الثُّلُثُ ؟ .