شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التدبير

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٦١

الدَّيْنِ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهِ ، وَقِيلَ فِيهِ وَفِي الْحَاجَةِ ، وَمَنَعَهُ بَعْضٌ فِي دَيْنٍ كَانَ قَبْلَ التَّدْبِيرِ ، وَجُوِّزَ بَيْعُ خِدْمَتِهِ وَيُؤَجِّرَ سِنِينَ مُعَيَّنَةٍ لِجَهْلِهَا ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ قَدْرُ نَقْصِ الْأَيَّامِ وَلِمَنْ شَاءَ مِنْهُمَا أَنْ يَنْقُضَهَا ، وَقِيلَ : يَجُوزُ بَيْعُهُ لِمَنْ يَعْتَقِدُ وَلِنَفْسِهِ وَبَيْعُ الْخِدْمَةِ مَجْهُولٌ ، وَوَافَقَ أَبُو حَنِيفَةَ جَابِرًا فِي أَنَّ الْمُدَبَّرَ لَا يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ ، وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ وَدَاوُد بَيْعَهُ مُطْلَقًا ، وَمَالِكٌ خِدْمَتَهُ ، وَكَذَا الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَالْأَصَحُّ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ جَابِرٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَهُ الْخِدْمَةُ لَا الرَّقَبَةُ ا هـ وَإِذَا دُبِّرَ الْعَبْدُ إلَى مَوْتِهِ أَعْنِي مَوْتَ الْعَبْدِ الْمَذْكُورِ ، فَبَيْعُهُ وَنَحْوُهُ أَقْرَبُ إلَى الْجَوَازِ لِأَنَّهُ عَبْدٌ مَا دَامَ حَيًّا .

١١٬٧٦١ / ١٧٬٤٣٨