شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التدبير

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٦٧

: إذَا مِتَّ فَهِيَ حُرَّةٌ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إذَا قَالَ : مُدَبَّرَةٌ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا أَوْ مَوْتِ غَيْرِهِمَا خَرَجَتْ حُرَّةً عَقِبَ الْمَوْتِ بِاتِّصَالٍ لِأَنَّهُ لَمَّا صَدَقَتْ الْبَعْدِيَّةَ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الزَّمَانِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْ الْمَوْتِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَحْكُمَ إلَّا بِالْجُزْءِ الْأَوَّلِ الْمُتَّصِلِ بِالْمَوْتِ إذْ لَا وَجْهَ لِتَرْكِهِ إلَى غَيْرِهِ ، فَإِنَّهُ تَحَكُّمٌ ، وَإِنْ دَبَّرَهَا إلَى مَوْتِهَا جَازَ فَيُحْمَلُ عَلَى لَحْظَةٍ قَبْلَ مَوْتِهَا بَلْ عَلَى احْتِضَارِهَا فَتَمُوتُ وَهِيَ حُرَّةٌ وَمَا وَقَعَ بِهَا فِي احْتِضَارِهَا فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْحُرَّةِ .

١١٬٧٦٧ / ١٧٬٤٣٨