باب في التدبير
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٨٤وَهَلْ يُحَرَّرُ إنْ قَتَلَ مُدَبِّرَهُ وَيُقْتَلُ بِهِ إنْ شَاءَ وَارِثُهُ أَوْ يُمْنَعُ كَإِرْثٍ بِهِ ؟ قَوْلَانِ ، وَكَذَا إنْ قَتَلَ الْمُوصِي لَهُ مُوصِيًا لَهُ هَلْ تَبْطُلُ أَوْ لَا .
S( وَهَلْ يُحَرَّرُ إنْ قَتَلَ ) هُوَ ( مُدَبِّرَهُ ) أَيْ إنْ قَتَلَ سَيِّدَهُ الَّذِي دَبَّرَهُ إلَى مَوْتِهِ أَعْنِي مَوْتَ سَيِّدِهِ ( وَيُقْتَلُ بِهِ إنْ شَاءَ وَارِثُهُ ) أَيْ وَارِثُ السَّيِّدِ الَّذِي دَبَّرَهُ ، وَإِنْ شَاءَ وَارِثُهُ أَخَذَ الدِّيَةَ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْ الْكُلِّ وَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ حُرٌّ لِمَوْتِ سَيِّدِهِ وَلَوْ كَانَ قَاتِلًا لَهُ لِأَنَّ الْقَتْلَ يُحْتَاطُ لَهُ حَتَّى إنَّ هَزْلَهُ جَدٌّ ( أَوْ يُمْنَعُ ) مِنْ عِتْقٍ فَلَا يَكُونُ حُرًّا لِأَنَّهُ الْقَاتِلُ فَقَدْ تَعَجَّلَ فَعُوقِبَ بِالْحِرْمَانِ ( كَ ) مَا يُمْنَعُ مِنْ ( إرْثٍ بِهِ ) أَيْ بِالْقَتْلِ مِنْ قَتْلِ الْمَوْرُوثِ لَمَّا اسْتَعْجَلَ ( قَوْلَانِ ) أَصَحُّهُمَا عِنْدِي الثَّانِي لِأَنَّ الِاسْتِعْجَالَ أَشَدُّ مِنْ الْهَزْلِ ، وَلِأَنَّ قَتْلَهُ مَنْ يَتَحَرَّرُ بِقَتْلِهِ كَتَحْرِيرِهِ نَفْسَهُ وَالْعَبْدُ لَا يُحَرِّرُ نَفْسَهُ بِلَا أَمْرٍ مِنْ سَيِّدِهِ وَلَوْ قَتَلَهُ بِإِذْنِهِ لَمْ يَتَحَرَّرْ أَيْضًا لِأَنَّ هَذَا الْإِذْنَ لَا يَصِحُّ فَيُقَادُ أَوْ يُعْطِي الدِّيَةَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَبْطُلُ تَحْرِيرُهُ بِالتَّدْبِيرِ وَهُمَا هَالِكَانِ ( وَكَذَا إنْ قَتَلَ الْمُوصِي لَهُ مُوصِيًا لَهُ هَلْ تَبْطُلُ ) وَصِيَّةُ الْمُوصِي الْمَقْتُولِ لِلْمُوصَى لَهُ الْقَاتِلُ لِأَنَّهُ اسْتَعْجَلَ ( أَوْ لَا ) ؟ قَوْلَانِ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِمَا فِي بَابِ مَنْ تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَمَنْ لَا تَجُوزُ .