شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يكون حجة على الورثة في وصية موروثهم

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٥

وَقِيلَ ) تَنْفُذُ ( الْأَخِيرَةُ إنْ عُلِمَتْ ) وَلَوْ لَمْ يَقُلْ نَاسِخَةً لِمَا قَبْلَهَا ، وَأَصْلُ هَذَا الْقَوْلِ التَّأْكِيدُ لِنَسْخِ الثَّابِتِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فَإِنَّ الثَّانِيَ يَنْسَخُ الْأَوَّلَ إنْ تَزَاحَمَ وَيُقَرِّرُهُ وَيُؤَكِّدُ إنْ لَمْ يَتَزَاحَمْ ، وَفِي الْأَثَرِ : تُثْبِتُ الْأَخِيرَةُ لِنَسْخِهَا الْأُولَى ، وَقِيلَ : يُؤْخَذُ بِهِمَا مَعًا إلَّا إنْ اتَّحَدَتَا ، وَقِيلَ : بِالْأَخِيرَةِ إلَّا فِي الْحُقُوقِ ، وَقِيلَ : فَإِنْ كَانَ فِي الْأُولَى لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَقْرَبِينَ مِائَةٌ وَفِي الْأَخِيرَةِ خَمْسُونَ أُنْفِذَ الْخَمْسُونَ ، وَإِنْ قَالَ فِي الْأُولَى عَلَيْهِ لِفُلَانٍ عِشْرُونَ وَفِي الْأَخِيرَةِ عَشَرَةُ ، وَكَانَ الْإِقْرَارُ مِنْهُ فِيهِمَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرِهِمَا ، وَأَمَّا الْوَصَايَا فَيُؤْخَذُ بِالْأَخِيرَةِ ، وَمَنْ وُجِدَتْ لَهُ وَصِيَّتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهَا نَقَضَتْ غَيْرَهَا عُمِلَ بِهِمَا ، وَإِنْ أَرْخَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ عُمِلَ بِهَا ، وَإِنْ أَوْصَى فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ ثُمَّ فِي مَرَضٍ بِزَائِدٍ أَوْ نَاقِصٍ وَمُوَافِقٍ وَقَالَ : أَنْفِذُوا الْأُولَى أُخِذَ بِالْأَخِيرَةِ إلَّا إنْ كَانَ فِي الْأُولَى مَا لَيْسَ فِيهَا ، وَكَانَ فِي مَرَضٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِمَا فِيهَا ، وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةٌ أَعْقَبَتْهَا صِحَّةٌ بَطَلَتْ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَتْ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ مُتَّحِدٍ وَلَمْ يَبْطُلْ إحْدَاهُمَا عُمِلَ بِهِمَا فِي الْوَصَايَا وَبِالْأَكْثَرِ فِي الْإِقْرَارِ وَلَوْ رُجِعَ عَنْهُ ، وَقِيلَ : بِالْأَخِيرَةِ فِيهَا إلَّا إنْ كَانَ فِي أُولَى مِنْهَا مَا لَيْسَ فِي الْأَخِيرَةِ ، وَإِنْ أَثْبَتَهُمَا أُخْرِجَتَا مِنْ الثُّلُثِ وَالْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ مِنْ الْكُلِّ ، وَقِيلَ : يُؤْخَذُ بِالْأَكْثَرِ فِي الْحُقُوقِ وَالْوَصَايَا ، وَقِيلَ : بِالْأَكْثَرِ فِي الْإِقْرَارِ وَبِالْأَخِيرَةِ فِي الْوَصَايَا ، وَقِيلَ : يُؤْخَذُ بِالزَّائِدِ وَيُطْرَحُ النَّاقِصُ .

١١٬٨٠٥ / ١٧٬٤٣٨