شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يكون حجة على الورثة في وصية موروثهم

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٩

كَمَا يَضْمَنُهُ بِالتَّعْدِيَةِ ، وَأَيْضًا الْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِي تَفْصِيلٍ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ لِأَنَّ غَيْرَ التَّعْدِيَةِ صَادِقٌ بِالْخَطَأِ وَبِالْعَمْدِ الَّذِي لَيْسَ خَطَأٌ ، فَالْخَطَأُ وَالتَّعْدِيَةُ فِيهِمَا ضَمَانُ الْقِرْطَاسِ ، وَالْعَمْدُ الَّذِي لَا يُعَدُّ عَلَيْهِ خَطَأً لَا يَضْمَنُ فِيهِ مِثْلَ أَنْ يُعْطُوهُ إيَّاهَا غَيْرَ عَارِفِينَ بِهَا أَوْ عَارِفِينَ ، أَوْ يُعْطِيهَا بَعْضُهُمْ كَذَلِكَ لِيُنْتَفَعَ بِهَا وَلَمْ يَعْرِفْ هُوَ بِهَا فَمَزَّقَهَا أَوْ ضَيَّعَهَا بِوَجْهٍ ، وَأَيْضًا لَا يُنْصَبُ الْحُكْمُ فِي الْمَجْهُولِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا هُوَ فِي الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يُجِيزُوا إقْرَارَهُ فَمَجْهُولٌ أَيْضًا ، وَإِنْ أَجَازُوا فَهُمْ يُنْفِذُونَ لَا هُوَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١١٬٨٠٩ / ١٧٬٤٣٨