شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل أوصى لزيد بباق من ثلثه ولم يوص لأحد بشيء

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٢١

( وَإِنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ بِمَا يَمْلِكُهُ وَلِآخَرَ بِنِصْفِ مَالِهِ ) مَالُهُ هُوَ مَا يَمْلِكُهُ فَلَوْ قَالَ : وَلِآخَرَ بِنِصْفِ مَا يَمْلِكُهُ لَجَازَ ، وَلَكِنْ عَبَّرَ بِمَالٍ لِيَخْرُجَ عَنْ التَّكْرَارِ ، وَلَوْ قَالَ : بِنِصْفِهِ بِرَدِّ الضَّمِيرِ إلَى مَا يَمْلِكُهُ لَكَانَ مُخْتَصَرًا وَهُوَ وَاضِحٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِيضَاحِ بِذِكْرِ الظَّاهِرِ بَدَلَ الضَّمِيرِ ، وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ لِئَلَّا يَتَبَادَرَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ فِي : ( وَلِآخَرَ بِثُلُثِهِ ) إلَى النِّصْفِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ فَلَمَّا أَظْهَرَ تَبَادَرَ رُجُوعُهُ إلَى الْمَالِ وَهُوَ الْمُرَادُ ( فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ نَزَلَ كُلٌّ فِي مَالِهِ ) أَيْ فِي مَالِ الْمُوصِي ( بِمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ ) صَاحِبُ الْكُلِّ بِالْكُلِّ ، وَصَاحِبُ النِّصْفِ بِالنِّصْفِ ، وَصَاحِبُ الثُّلُثِ بِالثُّلُثِ ، وَأُمَثِّلُ لَك بِمِثَالٍ تَقِيسُ عَلَيْهِ هُوَ أَنْ يَكُونَ مَالُهُ اثْنَا عَشَرَ دِينَارًا فَنَقُولُ : اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفُهَا وَثُلُثُهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْكُلِّ اثْنَا عَشَرَ نِصْفُ دِينَارٍ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ سِتَّةُ أَنْصَافِ الدِّينَارِ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةُ أَنْصَافِ الدِّينَارِ ، وَمَنْ لَهُ عَدَدٌ مِنْ أَنْصَافِ الدَّنَانِيرِ أَخَذَ بِحِسَابِهِ جُزْأَيْنِ مِنْ الدِّينَارِ مَقْسُومًا عَلَى اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ ، وَإِنْ شِئْت جَمَعْت الِاثْنَيْ عَشَرَ وَالنِّصْفَ وَالثُّلُثَ فَتَكُونُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَاثْنَيْنِ فَتَضْرِبُ لِصَاحِبِ الِاثْنَيْ عَشَرَ اثْنَيْ عَشَرَ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّتِي هِيَ التَّرِكَةُ فَتَقْسِمُ الْخَارِجَ وَهُوَ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَتَخْرُجُ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ تَقْسِمُهَا عَلَى أَحَدَ عَشَرَ تَخْرُجُ لَك سِتَّةُ دَنَانِيرَ وَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْ دِينَارٍ مَقْسُومٍ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ ، وَكَذَا تَفْعَلُ بِالسِّتَّةِ تَخْرُجُ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ ، وَكَذَا تَفْعَلُ بِالْأَرْبَعَةِ تَخْرُجُ دِينَارَانِ جُزْءَانِ ، وَقَدْ بَسَطْت الْمُحَاصَاةَ فِي شَرْحِي عَلَى الْقَلَصَادِيِّ .

( وَإِنْ لَمْ

١١٬٨٢١ / ١٧٬٤٣٨