شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشهادة على الوصية وغير ذلك

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٩٩

شَيْءٌ ، وَإِنْ بَقِيَ فَهُوَ لِلْوَارِثِ ( وَغَيْرُهُ ) أَيْ وَغَيْرُ الثُّلُثِ ( لِلْوَارِثِ ) وَهُوَ الثُّلُثَانِ ، وَكَذَا مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ زَائِدًا عَلَى الْوَصَايَا وَلَا يَأْخُذْنَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إذَا لَمْ يَسَعْهُنَّ الثُّلُثُ إلَّا بِإِذْنِ الْوَارِثِ ( وَلَا يَجِدُ ) الْوَارِثُ ( ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِمَّا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، وَكَذَا مَا زَادَ عَلَى الْوَصَايَا مِنْ الثُّلُثِ مَعَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ( وَلَا الْوَصِيَّةَ ) الثُّلُثَ أَوْ مَا يَكْفِيهَا فَمَا دُونَ الثُّلُثِ أَوْ مَا فَوْقَهُ بِإِجَازَةِ الْوَارِثِ مَا فَوْقَهُ ( إنْ أَبْرَأَهُ بَعْضُهُمْ فَقَطْ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ بَاقِيهِمْ مَالَهُ ) فَإِذَا اسْتَوْفَاهُ فَمَا بَقِيَ فَثُلُثُهُ لِلْوَصَايَا يَتَحَاصَصْنَ فِيهِ إنْ لَمْ يَسَعْهُنَّ ، وَثُلُثَاهُ لِلْوَارِثِ ، وَإِنْ كَفَى الْوَصَايَا بَعْضُ الثُّلُثِ فَبَاقِيهِ مَعَ الثُّلُثَيْنِ لِلْوَارِثِ ، وَإِنْ لَمْ يَسَعْهُنَّ الثُّلُثُ فَلَيْسَ لَهُنَّ مَا فَوْقَهُ إلَّا بِإِذْنِ الْوَارِثِ .

( وَإِنْ تَرَكُوهَا لِلْوَارِثِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا يُقَابِلُهَا ) أَيْ فِيمَا يُقَابِلُ الدُّيُونَ مِنْ التَّرِكَةِ فَيَكُونُ مِقْدَارُ الدِّيوَانِ لِلْوَرَثَةِ مِنْ التَّرِكَةِ ، ( فَإِنْ فَضَلَ عَنْهَا ) أَيْ فَضَلَ عَنْ الدُّيُونِ أَيْ مِقْدَارِ الدُّيُونِ ( شَيْءٌ ) مِنْ التَّرِكَةِ ( نَزَلَتْ ) مِنْ وَصِيَّتِهِ ( فِي ثُلُثِهِ ) أَيْ فِي ثُلُثِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَثُلُثَاهُ لِلْوَارِثِ ، وَإِنْ تَرَكُوهَا لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا لِإِنْفَاذِ وَصَايَاهُمْ فَهِيَ لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا إنْ زَادَتْ عَلَى الْوَصَايَا فَالْبَاقِي مِنْ الثُّلُثِ أَوْ مِمَّا فَوْقَهُ لِأَصْحَابِ الدُّيُونِ لِأَنَّهُمْ تَرَكُوهَا لِيُنْفِذُوا فَهُمْ كَمَنْ قَالَ لِأَحَدٍ : كُلْ حَتَّى تَشْبَعَ مِنْ مَالِي فَإِنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الشِّبَعِ لِصَاحِبِ الْمَالِ ، وَإِنْ تَرَكُوهَا لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا لَا بِقَيْدِ الْإِنْفَاذِ فَقَطْ فَهِيَ لَهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْهَا وَصَايَاهُمْ بِحِسَابِهَا وَالْبَاقِي بَيْنَهُمْ سَوَاءٌ عَلَى الرُّءُوسِ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ

١١٬٨٩٩ / ١٧٬٤٣٨