باب في الإيصاء بشيء يخرج من كذا أو متعدد من
الجزء ٢٤ · صفحة ٤٣٦خَالَفَ هَذَا فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ إلَّا إنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بَعْدُ فَأَجَازَ لَهُ مَا فَعَلَ فَقَدْ حَطَّ عَنْهُ ضَمَانَهُ ، وَإِنْ بَاعَهُ لِيُنْفِقَهُ فَأَنْفَقَهُ فَجَاءَ فَأَبْطَلَ فِعْلَهُ فَإِنَّهُ يُعَوِّضُ لَهُ قِيمَتَهُ يَوْمَ بَيْعِهِ ، وَإِنْ أَجَازَ لَهُ فِعْلَهُ فِي إنْفَاقِهِ فَهُوَ إجَازَةٌ لِمَا فَعَلَ مِنْ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ أَنْفَقَهُ فِي الْأَجْرِ أَوْ فِيمَا يَنْفَعُ صَاحِبَهُ أَوْ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ فِي إنْفَاقِهِ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ ، وَإِنْ أَنْفَقَهُ هَكَذَا أَوْ عَنَى فِيهِ مَا يُبْرِئُهُ مِنْ ضَمَانِهِ فَلَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ جَاءَ بَعْدُ خَيَّرَهُ ؛ بَيْنَ قِيمَتِهِ وَأَجْرِهِ ، فَإِنْ اخْتَارَهُ فَذَاكَ ، وَإِنْ اخْتَارَهَا أَعْطَاهَا إيَّاهُ ، وَكَذَا كُلُّ مَا لَزِمَهُ ضَمَانُهُ إذَا أَنْفَقَهُ كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ فَغَرِمَ لِرَبِّهِ مَا عَلَيْهِ زَالَ عَنْهُ ضَمَانُهُ وَلَا يَنْفَعُهُ هُوَ مَا أَذْهَبَهُ بِإِنْفَاذِهِ إيَّاهُ حِينَ ضَمِنَهُ وَلَا عَيَّنَهُ إنْ كَانَ مَا عَنَاهُ مِنْ جِنْسِهِ ، وَقِيلَ : يَنْوِيه فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ التِّبَاعَاتِ وَإِنْ غَيْرَ مُتَجَانِسَةٍ ، وَهَذَا إنَّمَا يُصِيبُهُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا عَلَيْهِ لَا فِي غَيْرِهِ ، وَقِيلَ فِي الْوَارِثِ أَنَّهُ يُصِيبُ فِيهِ مِثْلَ مَا يُصِيبُ فِي نَفْسِهِ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ ، وَالْأَجْنَبِيُّ لَا يُصِيبُ فِيهِ مَا ذُكِرَ ، وَقِيلَ : فِيهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَعَنَى لَهُ مَا ذُكِرَ أَنْ يُصِيبَ فِيهِ مِثْلَ مَالِهِ فِي نَفْسِهِ ، وَقِيلَ فِيمَنْ تَحَمَّلَ عَنْهُ : أَنْ يُصِيبَ فِيهِ هَذَا وَقِيلَ : يُصِيبُهُ فِي الْأَجْنَبِيِّ وَيَنْوِيه لَهُ فِي نَفْسِهِ ا هـ .