شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل باع الخليفة الموصى به وأخذ الثمن

الجزء ٢٤ · صفحة ٤٧٧

فِي الظَّاهِرِ ثَمَنُ شَيْئِهِ ، وَقَدْ غَرِمَ آخِرًا مِنْ ثَمَنِ شَيْئِهِ .

( وَإِنْ فُسِخَ بَعْدَ نُمُوِّهِ ) بِغَلَّاتٍ كَثِمَارٍ وَصُوفٍ وَسَمْنٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( وَتَنَاسُلِهِ بِيَدِ مُشْتَرِيهِ وَتَلِفَ عَيْنُ الشَّيْءِ رَدَّ ) الْخَلِيفَةُ ( الثَّمَنَ لَهُ ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي ( وَأَخَذَ مِنْهُ النَّسْلَ ) وَالنُّمُوَّ ( وَيُغَرِّمُهُ قِيمَةَ الشَّيْءِ فَيُنْفِذُهَا فِيهَا ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ ( إنْ وَسِعَهَا ) أَيْ الْوَصِيَّةَ ( الثُّلُثُ ) ، وَإِلَّا نَزَلَتْ بِهَا الْوَصِيَّةُ فِي الثُّلُثِ ، ( وَيَرُدُّ ) الْخَلِيفَةُ ( النَّسْلَ ) وَالنُّمُوَّ الْمَذْكُورَ بَعْدَ قَبْضِهِمَا ( لِلْوَارِثِ وَلَا يُنْفِذُ مِنْهُ ) وَلَا مِنْ النُّمُوِّ الْوَصِيَّةَ ( إلَّا بِإِذْنِهِ ) أَيْ بِإِذْنِ الْوَارِثِ ، ( وَإِنْ تَلِفَ الشَّيْءُ أَوْ وَسِعَهَا ) أَيْ الْوَصِيَّةَ ( الثُّلُثُ ) وَجْهُ جَعْلِ تَلَفِ الشَّيْءِ غَايَةً : أَنَّهُ إذَا تَلِفَ تَوَهَّمَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِنْفَاذُ مِنْ النُّمُوِّ وَالنَّسْلِ تَنْزِيلًا لِنُمُوِّ الشَّيْءِ وَنَسْلِهِ مَنْزِلَةَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ أَصْلُهُمَا ، وَفِي نُسْخَةٍ : وَإِنْ لَمْ يَفِ الشَّيْءُ ، وَوَجْهُهَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتْلَفْ الشَّيْءُ تَوَهَّمَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ النُّمُوَّ وَالنَّسْلَ يَنْفُذَانِ فِي الْوَصِيَّةِ لِبَقَاءِ أَصْلِهَا الَّذِي يَتَقَوَّيَانِ بِهِ الَّذِي هُوَ أَصْلٌ فِي الْإِنْفَاذِ ، وَوَجْهُ جَعْلِ وُسْعِ الثُّلُثِ الْوَصِيَّةَ غَايَةً أَنَّهُ إذَا وَسِعَهَا الثُّلُثُ تَوَهَّمَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُمَا يُنْفَذَانِ فِيهَا .

( وَإِنْ تَلِفَ ) النَّسْلُ أَوْ النُّمُوُّ ( بِيَدِ مُشْتَرِيهِ ) أَيْ مُشْتَرِي أَصْلِهَا بِسَبَبِهِ أَوْ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ( غَرَّمَهُ قِيمَتَهُ ) أَيْ : قِيمَةَ النَّسْلِ وَمِثْلُهُ النُّمُوُّ ( وَرَدَّهَا لِلْوَارِثِ ، وَإِنْ بَاعَهُ ) أَيْ : الشَّيْءَ ( لَهُ ) أَيْ : لِلْوَارِثِ لِجَوَازِ أَنْ يَبِيعَ لِلْوَارِثِ وَغَيْرِهِ ( وَقَدْ جَعَلَهُ الْمَيِّتُ فِي يَدِهِ ) أَيْ يَدِ الْخَلِيفَةِ ( فَفَسَخَ وَقَدْ تَلِفَ مِنْهُ ) مِنْ الْوَارِثِ ( رَدَّ لَهُ ) الْخَلِيفَةُ ( الثَّمَنَ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْوَصِيَّةِ ) ، يُعْطِيه

١١٬٩٧٧ / ١٧٬٤٣٨