شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الاستخلاف على الوصية

الجزء ٢٥ · صفحة ١٧

جَعَلَهُ لِوَصِيَّيْنِ عَلَى حِدَةٍ لَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَطَلَ عَلَى الْآخَرِ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ أَوْ جُنَّ أَوْ خَرِسَ ، وَإِنْ قَالَ : أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِغُلَامٍ مِنْ غِلْمَانِي وَهُوَ يَعْرِفُهُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَجْعَلَهُ مُصَدِّقًا ، وَإِنْ قَالَ : إنَّهُ وَصِيِّي وَقَدْ عَرَّفْته دَيْنِي وَهُوَ مُصَدَّقٌ فِيمَا قَالَ إنَّهُ عَلِيَّ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَقِيلَ : يُصَدَّقُ ، وَقَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ لَا إلَّا إنْ حَدَّ فَيَجُوزُ إلَى الْحَدِّ ، وَقِيلَ : لَا وَلَوْ حَدَّ لَهُ ، وَمَنْ جَعَلَ لِوَصِيِّهِ أَنْ يُوصِيَ بِوَصِيَّتِهِ إلَى غَيْرِهِ جَازَ ، وَإِنْ أَجَازَ لَهُ الْأَكْلَ مِنْ مَالِهِ وَيَرْكَبُ جَازَ إنْ حَدَّ وَكَانَ مِنْ الثُّلُثِ ، وَإِلَّا فَالْوَقْفُ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إلَى الثُّلُثِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ ، وَمَنْ قَالَ فِي احْتِضَارِهِ : فُلَانٌ مُصَدَّقٌ فِيمَا قَالَ عَلِيَّ لَهُ حَلِفٌ فَيُعْطَى مَا حَلَفَ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، وَقِيلَ : إنْ حَدَّ جَازَ وَإِلَّا أَوْ اُتُّهِمَ فَلَا .

١٢٬٠١٧ / ١٧٬٤٣٨