شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في نزوع الخليفة في الوصية

الجزء ٢٥ · صفحة ٥٣

بِحَضْرَةِ الْمُوصِي بِهَذِهِ الْحَالِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ أَيْضًا فِي الْأَمِينِ الْوَاحِدِ ، وَمَنْ يُصَدِّقُهُ الْمُوصِي وَفِي النَّزْعِ بِلَا حُضُورِ أَحَدٍ وَلَا تَبْلِيغِ وَلَا عِلْمً مِنْ الْمُوصِي ( أَوْ مِنْ رَبِّهَا ) بِأَنْ يَنْزِعَهُ رَبُّهَا مِنْ الْخِلَافَةِ عَلَى كَسْرٍ أَوْ نَوْعٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ ( فِيمَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ ) كَالْكَفَّارَةِ وَالزَّكَاةِ وَالدَّيْنِ ( وَفِي غَيْرِهِ ، قَوْلَانِ ) ، فَقِيلَ : يَصِحُّ فِيهِ نَزْعُهُ نَفْسَهُ مِنْ كَسْرٍ مِنْهُ ، وَنَزْعُ الْمُوصِي لَهُ مِنْهُ فَيَجْتَمِعُ الْوَارِثُ وَالْخَلِيفَةُ عَلَى الشَّيْءِ كَالْحَجِّ وَالْعِتْقِ ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ فَيُنْفِذُ الْجَمِيعَ ، وَإِنْ قَالَ الْمُوصِي : نَزَعْتُك مِنْ بَعْضِ وَصِيَّتِي أَوْ أَنْفَذْت بَعْضَ وَصِيَّتِي ، أَوْ قَالَ الْخَلِيفَةُ : نَزَعْت نَفْسِي مِنْ بَعْضِ وَصِيَّتِك فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ وَيُنْفِذُهَا كُلَّهَا إلَّا إنْ بَيَّنَ الْبَعْضَ ، وَإِنْ قَالَ : قَدْ أَنْفَذْت نِصْفَ وَصِيَّتِي أَوْ ثُلُثَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ صِنْفًا مَعْلُومًا مِنْهَا جَازَ ، وَيُنْفِذُ الْخَلِيفَةُ مَا بَقِيَ ، وَكَذَا الْأُمَنَاءُ إنْ قَالُوا لِلْخَلِيفَةِ : قَدْ أَنْفَذَ الْمُوصِي نِصْفَ وَصِيَّتَهُ أَوْ ثُلُثَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ صِنْفًا مَعْلُومًا مِنْهَا أَوْ نَزَعَك مِنْ نِصْفِ وَصِيَّتِهِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ نَوْعٍ مِنْهَا ، أَوْ مِنْ نِصْفِ نَوْعٍ مِنْهَا أَوْ نَحْوِ النِّصْفِ أَنْوَاعٍ ، أَوْ نِصْفٍ أَوْ نَحْوِ النِّصْفِ فِيمَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ ، وَأَمَّا مَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ .

١٢٬٠٥٣ / ١٧٬٤٣٨