شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إن أوصى بشيء لما يخرج من الثلث وجعله في

الجزء ٢٥ · صفحة ٨٠

وَإِنْ دَفَعَهُ لِغَيْرِهِ أَوْ أَمَرَهُ بِالْإِنْفَاذِ ضَمِنَ هُوَ لَا الْمَأْمُورُ ، وَقِيلَ : ضَامِنٌ أَيْضًا لِإِتْلَافِهِ .

S( وَإِنْ دَفَعَهُ ) وَارِثُ الْمُوصِي ( لِغَيْرِهِ ) أَيْ لِغَيْرِ الْخَلِيفَةِ ( أَوْ أَمَرَهُ ) أَيْ أَمَرَ الْوَارِثَ ذَلِكَ الْغَيْرُ ( بِالْإِنْفَاذِ ) ، أَوْ كَانَ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ مِنْ يَدِ الْمُوصِي أَوْ أَخَذَهُ وَحْدَهُ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ لِأَنَّ الْمُوصِيَ جَعَلَ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانًا فَدَفَعَهُ لِلْوَارِثِ لِيُنْفِذَهُ أَوْ لِغَيْرِ الْوَارِثِ لِيُنْفِذَهُ ( ضَمِنَ ) الدَّافِعُ لِصَاحِبِ الْمَالِ إذْ خَرَجَ حَرَامًا ( هُوَ لَا الْمَأْمُورُ ) بِالْإِنْفَاذِ ( وَقِيلَ : ) الْمَأْمُورُ ( ضَامِنٌ أَيْضًا ) مَعَ الْأَمْرِ ( لِإِتْلَافِهِ ) سَوَاءٌ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ دَفَعَهُ الْوَارِثُ لِلْخَلِيفَةِ فَدَفَعَهُ الْخَلِيفَةُ لِغَيْرِهِ أَوْ دَفَعَهُ الْخَلِيفَةُ لِلْوَارِثِ ثُمَّ دَفَعَهُ الْوَارِثُ لِغَيْرِهِ لِلْإِنْفَاذِ فَأَنْفَذَهُ مَنْ انْتَهَى إلَيْهِ ذَلِكَ لَضَمِنَ الثَّلَاثَةَ سَوَاءٌ ، وَكَذَا لَوْ تَدَاوَلَهُ مَا فَوْقَ الثَّلَاثَةِ وَأَنْفَذَهُ الْأَخِيرُ بَلْ يَضْمَنُ أَيْضًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَنْ أَنَفَذَهُ الْأَخِيرُ عَلَيْهِ فَتَصَرَّفَ فِيهِ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ بِالتَّفْصِيلِ ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَوْصَى الْمَيِّتُ بِدَفْعِ الشَّيْءِ عَلَى التَّعْيِينِ أَوْ بِإِنْفَاقِهِ أَوْ بِالْإِنْفَاذِ مِنْهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَإِلَّا ضَمِنَ كُلُّ مَنْ تَصَرَّفَ فِيهِ ، وَلَمْ يَكُنْ هُوَ قَوْلٌ بِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ لِوُجُودِ تَصَرُّفِ الْوَارِثِ مَعَ مَنْ لَيْسَ خَلِيفَةً .

١٢٬٠٨٠ / ١٧٬٤٣٨