شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إن أوصى بشيء لما يخرج من الثلث وجعله في

الجزء ٢٥ · صفحة ٨٢

وَإِنْ دَفَعَهَا الْوَارِثُ لَهُ ، وَقَالَ : لَا تُنْفِذْهَا إلَّا بِمَحْضَرِنَا أَوْ الشُّهُودِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ .

S( وَإِنْ دَفَعَهَا ) أَيْ الْوَصِيَّةَ أَيْ الْمُوصَى بِهِ لِلْإِنْفَاذِ ( الْوَارِثُ لَهُ ) أَيْ لِلْخَلِيفَةِ ( وَقَالَ : لَا تُنْفِذْهَا إلَّا بِمَحْضَرِنَا ) أَوْ مَحْضَرِ فُلَانٍ أَوْ مَحْضَرِ بَعْضِنَا ( أَوْ ) مَحْضَرِ ( الشُّهُودِ ) أَوْ الشَّاهِدِ أَوْ إلَّا فِي وَقْتِ كَذَا ( فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ ) إنْ شَاءَ ، وَبِلَا حَضْرَةِ أَحَدٍ ، أَوْ بِحَضْرَةِ مَنْ شَاءَ إلَّا أَنَّ التَّأْخِيرَ لَا يَحْسُنُ بَلْ يُعَجِّلُ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ ، وَيُحْضِرُ مَنْ يَعْرِفُهُ بِأَقَارِبِ الْمَيِّتِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ إنْ كَانَ فِيهَا مَا أَطْلَقَ إنْفَاذَهُ ، وَكَذَا مَنْ يَعْرِفُهُ بِمُوصًى لَهُ مُعَيَّنٍ ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَعْرِفَهُمْ بِلَا إحْضَارٍ فَلَهُ أَنْ لَا يُحْضِرَ أَحَدًا ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ بَرِئُوا بِالدَّفْعِ فَلَهُمْ أَنْ لَا يُعْطُوهُ إلَّا مَا يُنْفِذُوا ، وَبِالْأَوْلَى أَنْ لَا يَشْتَغِلَ بِهِمْ إنْ جَعَلَهُ الْمُوصِي بِيَدِهِ فَلَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ الْوَارِثُ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ اتَّهَمَهُ أَوْ لَمْ يَتَّهِمْهُ إذَا جَعَلَهُ بِيَدِهِ أَوْ دَفَعَهُ الْوَارِثُ إلَّا أَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُ عَنْ الْمُنْكَرِ .

١٢٬٠٨٢ / ١٧٬٤٣٨