شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الخروج من الخلافة

الجزء ٢٥ · صفحة ١١٠

قَوْلٍ أَوْ يُنْفِذُهَا سَيِّدُهُ لَوْ مَلَكَهُ أَحَدٌ أَوْ الْوَرَثَةُ ، وَيَلِي ذَلِكَ سَيِّدُهُ عَلَى قَوْلٍ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَبْدِ وَلَا يَمْنَعُهُ مَالِكُهُ لَوْ مَلَكَهُ أَحَدٌ ، وَتَكُونُ فِيهِ تِلْكَ الْخِلَافَةُ عَيْبًا ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّهُ مَالٌ ، وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ فِيهِ فَعَلَ مِنْ إخْرَاجِ مِلْكِ الْوَرَثَةِ لَمَضَى الْفِعْلُ وَأَنَّهُ مَقْهُورٌ بِحُكْمِ الرِّقِّ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْإِنْفَاذَ إنْ أَرَادَهُ ، أَوْ الْقِيَامَ بِالْمَالِ أَوْ بِالْأَوْلَادِ وَلَوْ وَجَدَهُ فِي قَوْلٍ لَمْ يَجِدْهُ فِي آخَرَ ، وَلَوْ قُلْنَا : إنَّ الْمَنْعَ قَوْلٌ لَا يُرَاعَى فِيهِ قَوْلٌ آخَرُ لَكِنْ أَصْلُ الْعَبْدِ أَنْ لَا يُطِيقَ عَلَى شَيْءٍ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ﴾ وَمِمَّا يُضْعِفُ اسْتِخْلَافَ الْعَبْدِ أَنَّ فِيهِ قَوْلًا بِأَنَّ الْمُنْفِذَ مَوْلَاهُ لَا هُوَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالْخِلَافِ اعْتِبَارُ الْأَجْزَاءِ لِلْمَيِّتِ فَيَبْرَأُ بِاسْتِخْلَافِهِ الْعَبْدَ أَوْ لَا يَبْرَأُ ، وَيَدُلُّ لَهُ جَوَازُ عَبْدِ غَيْرِهِ بِاتِّفَاقٍ .

١٢٬١١٠ / ١٧٬٤٣٨