شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الخروج من الخلافة

الجزء ٢٥ · صفحة ١١٨

وَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَعِنْدَهُ أَوْلَادُ بَنِيهِ فَقَطْ لَمْ تَلْزَمْهُ ، وَشَمَلَتْ خِلَافَةُ أَوْلَادِهِ مُشْتَرَكًا وَحَمَلَا .

S( وَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَعِنْدَهُ أَوْلَادُ بَنِيهِ فَقَطْ لَمْ تَلْزَمْهُ ) وَلَا سِيَّمَا أَوْلَادُ بَنَاتِهِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْجَدَّ لَا يَسْتَخْلِفُ عَلَى أَوْلَادِ ابْنِهِ إلَّا إنْ جَعَلَهُ ابْنُهُ وَصِيًّا عَلَيْهِمْ فَعَلَى هَذَا إنْ جَعَلَهُ وَصِيًّا عَلَيْهِمْ فَلَهُ الِاسْتِخْلَافُ عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ : لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَلَى أَوْلَادِ ابْنِهِ إنْ مَاتَ ابْنُهُ ، وَظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ﴾ حَيْثُ جَعَلَ وَلَدَ الْوَلَدِ مِنْ الصُّلْبِ : أَنْ تَشْمَلَ الْخِلَافَةُ وَلَدَ الْوَلَدِ ، وَإِذَا ثَبَتَتْ الْخِلَافَةُ لِأَحَدٍ عَلَى طِفْلٍ فَجُنَّ قَبْلَ الْبُلُوغِ ثَبَتَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ ، وَمُرَادُهُ بِانْتِفَاءِ اللُّزُومِ الْمُصَرَّحِ بِهِ فِي قَوْلِهِ : لَمْ تَلْزَمْهُ ، وَالْمَفْهُومُ فِي قَوْلِهِ : أَوْ السَّابِقُ فَقَطْ مُقَابَلَةُ ثُبُوتِ اللُّزُومِ فِي السَّابِقِ ، لَا أَنَّهُ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً بِلَا تَجْدِيدٍ .

( وَشَمَلَتْ خِلَافَةُ أَوْلَادِهِ ) وَلَدًا ( مُشْتَرَكًا ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ هُوَ مِنْ قَبِيلَةِ الْآخَرِ ، وَفِي الدِّيوَانِ " : وَمَا اخْتَلَطَ مِنْ أَوْلَادِهِ مَعَ وَلَدِ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ ، فَإِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَلَيْهِ ، وَالْمُشْتَرَكُ هُوَ الَّذِي وَلَدَتْهُ امْرَأَةٌ دَخَلَ عَلَيْهَا اثْنَانِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، وَلَوْ تُصُوِّرَ الدُّخُولُ حُكْمًا بِأَنْ غَابَا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ ( وَحَمَلَا ) غَيْرَ مُشْتَرَكٍ ، أَوْ حَمَلَا مُشْتَرَكًا ، سَوَاءٌ كَانَ حَمَلَا حَالَ الْإِيصَاءِ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْحَيَاةِ فَوَلَد أَوْ بَقِيَ حَمَلَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ الْوَلَدَ عَلَى الْجَنِينِ كَمَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى مَنْ وُلِدَ ، لِأَنَّهُ يَصْلُحُ لِلْوِلَادَةِ وَيَئُولُ إلَيْهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ .

١٢٬١١٨ / ١٧٬٤٣٨