شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل استخلاف العشيرة على اليتيم

الجزء ٢٥ · صفحة ١٤٥

وَفِي اسْتِخْلَافِ الْأَبِ غَيْرِ أَمِينٍ أَقْوَالٌ ، ثَالِثُهَا : يُخْلَعُ إنْ ظَهَرَتْ خِيَانَتُهُ .

S( وَفِي اسْتِخْلَافِ الْأَبِ غَيْرِ أَمِينٍ ) عَلَى وَلَدِهِ أَوْ مَالِ وَلَدِهِ أَيْ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ خَائِنٌ ، وَأَمَّا مَنْ جُهِلَ حَالُهُ فَيَبْقَى قَوْلًا وَاحِدًا حَتَّى يَظْهَرَ أَنَّهُ خَائِنٌ فَيَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ( أَقْوَالٌ ) أَوَّلُهَا : أَنَّهُ بَاطِلٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي صَالِحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَوْ لَمْ تَظْهَرْ خِيَانَتُهُ وَثَانِيهَا : أَنَّهُ ثَابِتٌ وَلَا يَبْطُلُ وَلَوْ ظَهَرَتْ مِنْهُ الْخِيَانَةُ إلَّا أَنَّهُ يُؤْمَرُ وَيُنْهَى ، و ( ثَالِثُهَا ) أَنَّهُ ( يُخْلَعُ إنْ ظَهَرَتْ خِيَانَتُهُ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَرَابِعُهَا : أَنَّهُ يَضُمُّ إلَيْهِ ثِقَةٌ ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ ثَالِثٍ بِقَوْلِهِ : يُخْلَعُ بِلَا رَبْطٍ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ يُخْلَعُ نَفْسُ الْمُبْتَدَأِ فِي الْمَعْنَى ، ذَكَرَ الثَّلَاثَةَ مَشَايِخُ الدِّيوَانِ " وَفِيهِ أَيْضًا : إنَّ خَلِيفَةَ الْأَبِ إذَا أَقَرَّ بِالْخِيَانَةِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْخِلَافَةِ ، وَكَذَا إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ ، وَعَلَى الْعَشِيرَةِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لِلْيَتَامَى خَلِيفَةً غَيْرَهُ ، وَإِنْ أَقَرَّ عِنْدَ الْعَشِيرَةِ بِالْخِيَانَةِ وَلَمْ يَخُنْ عِنْدَ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ الْخِلَافَةِ عِنْدَهُمْ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ فَهُوَ عَلَى خِلَافَتِهِ وَلَا يَكُونُ تَضْيِيعُ الْخِلَافَةِ خِيَانَةً وَلَكِنْ ضَامِنٌ ، وَخَلِيفَةُ الْأَبِ لَا يَزُولُ مِنْ الْخِلَافَةِ إلَّا إنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ لِمُدَّةٍ أَوْ لِغَيْرِ مُدَّةٍ ا هـ .

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ أَوْ الْعَشِيرَةُ أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ خَلِيفَةً غَيْرَ الْأَمِينِ عَلَى الْيَتِيمِ وَمَالِهِ أَوْ مَالِ الْغَائِبِ فَلَيْسَ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ حِفْظُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْخَلِيفَةَ شَيْءٌ مَا لَمْ تَظْهَرْ الضَّيْعَةُ وَالْخِيَانَةُ .

١٢٬١٤٥ / ١٧٬٤٣٨