شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الاستخلاف والنزع أيضا وقعود الأم

الجزء ٢٥ · صفحة ١٨٥

( وَالْأُمُّ إنْ قَعَدَتْ عَلَى أَوْلَادِهَا وَرِثَتْ مَعَهُمْ سَقَطَ ) الِاسْتِخْلَافُ عَلَيْهِمْ ( عَنْ عَشِيرَتِهِمْ إنْ قَامَتْ ) أُمُّهُمْ ( بِهِمْ ، وَيَتَبَيَّنُ ) الْقُعُودُ ( بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إنْ قَالَتْ ) بَعْدَهَا ، ( قَعَدَتْ عَلَيْهِمْ وَلَا أَتَزَوَّجُ ) ، وَإِنْ قَالَتْ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهَا لَا يَصِحُّ أَنْ تَتَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ فَضْلًا عَنْ أَنْ تُتْرَكَ فِيهَا ، وَلَوْ عَلَّقَتْ التَّرْكَ لِمَا بَعْدَهَا ، وَأَمَّا الَّتِي طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ كَانَتْ مُشْرِكَةً أَوْ أَمَةً فَلَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ .

( وَقِيلَ : إنْ تَرَكَهُ ) أَيْ : الزَّوْجُ ( وَلَمْ تَذْكُرْهُ ) فَذَلِكَ قُعُودٌ ، ( وَقِيلَ : ) إنْ تَرَكَهُ فَذَلِكَ قُعُودٌ ، ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( تَذْكُرُهُ ) مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، ( وَالْقَاعِدَةُ ) عَلَى أَوْلَادِهَا ( تَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْأَبُ ) مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءِ ، وَرَهْنٍ وَارْتِهَانٍ ، وَإِكْرَاءٍ وَاكْتِرَاءٍ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ بِالنَّظَرِ إلَى مَصْلَحَةِ الْوَلَدِ ، وَقِيلَ : إلَّا بَيْعَ الْأَصْلِ فَلَا ، وَلَوْ لِحَاجَتِهِ ، وَالْوَلِيُّ يَفْعَلُ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ الْخَلِيفَةُ ، وَلَا تَنْزِعُ مَالَ وَلَدِهَا لِحَاجَةٍ كَمَا يَنْزِعُ الْأَبُ ، وَقِيلَ : تَنْزِعُ وَهُوَ ظَاهِرُ عُمُومِ قَوْلِهِ : تَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْأَبُ ( وَالْوَلِيُّ وَالْخَلِيفَةُ ) بِرَفْعِهِمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ : وَالْوَلِيُّ وَالْخَلِيفَةُ سَوَاءٌ ، أَيْ : يَفْعَلُ كَالْخَلِيفَةِ ، وَهَذَا أَتَمُّ فَائِدَةً مِنْ عَطْفِهِمَا عَلَى الْأَبِ ، فَفِي الدِّيوَانِ " : وَالْوَلِيُّ يَفْعَلُ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ الْخَلِيفَةُ ( وَبَطَلَ ) الْقُعُودُ ، وَيَسْتَخْلِفُوا لَهُ بَعْدُ وَصَحَّ مَا فَعَلَتْ قَبْلُ ( إنْ تَزَوَّجَتْ وَإِنْ ) تَزَوَّجَهَا تَزَوُّجًا ( فَاسِدًا ) كَكَوْنِهِ بِلَا وَلِيٍّ ، أَوْ بِلَا شُهُودٍ ، أَوْ خَرَجَتْ مُحْرِمَةً لِلزَّوْجِ ( أَوْ فَارَقَتْ ) زَوْجَهَا بِطَلَاقٍ أَوْ فِدَاءٍ أَوْ حُرْمَةٍ أَوْ مَوْتٍ لِأَنَّهَا عَزَمَتْ عَلَى التَّزَوُّجِ وَشَرَعَتْ فِيهِ فَلَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْقَاعِدِ وَلَوْ بَطَلَ ، فَإِنْ أَرَادَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ

١٢٬١٨٥ / ١٧٬٤٣٨