شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل أحدث الإمام بما لا يبني معه مما يفسدها

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢

( وَإِنْ صَلَّى بِهِمْ بِجَنَابَةٍ أَوْ بِلَا وُضُوءٍ أَوْ بِثَوْبٍ نَجِسٍ ) ، أَوْ فِي مَكَان نَجِسٍ ( ثُمَّ عَلِمَ ) بِالْجَنَابَةِ أَوْ غَيْرِهَا ( بَعْدَ الْفَرَاغِ ) مِنْ الصَّلَاةِ ( فَسَدَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْجَنَابَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) ، وَقِيلَ : لَا تَفْسُدُ وَلَوْ فِي الْجَنَابَةِ ( وَيُعِيدُونَ ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَإِنْ غَابُوا رُجِّحَ ) الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ( إعْلَامُهُمْ ) بِكِتَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( أَنْ يُعِيدُوا ) ، وَقِيلَ : لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إعْلَامُهُمْ ، وَقِيلَ : لَا تَفْسُدُ عَلَيْهِمْ إذَا عَلِمُوا بَعْدَ افْتِرَاقِ الصَّفِّ ، وَقِيلَ : يُعِيدُونَ مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ ، ( وَهَلْ تَفْسُدُ عَلَيْهِمْ بِالْأَخِيرَيْنِ ) عَدَمِ الْوُضُوءِ وَالثَّوْبِ النَّجِسِ وَمِثْلِهِمَا الْمَوْضِعُ النَّجِسُ ( مُطْلَقًا كَالْجَنَابَةِ ) فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ فِيهَا ، ( أَوْ ) لَا مُطْلَقًا ، أَوْ تَفْسُدُ ( إنْ تَعَمَّدَ أَوْ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ ، أَوْ إنْ لَمْ تَفْتَرِقْ صُفُوفُهُمْ ) إنْ كَانُوا فِي فَحْصٍ ، أَوْ لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ بَابِ الْبَيْتِ إنْ كَانُوا فِيهِ ، وَإِنْ خَرَجَ وَاحِدٌ أَوْ فَارَقَ وَاحِدٌ فَسَدَتْ عَلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ أَنْ يُخْبِرَهُمْ الْإِمَامُ بِمَا فَعَلَ وَيَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ قَوْلًا ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ أَنْ يَأْخُذَ لَهُمْ فَيَجْرِيَ لَهُمْ عَلَى مُقْتَضَى مَأْخُوذِهِ فِي الْإِخْبَارِ وَعَدَمِهِ ، وَإِذَا كَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَمْدِ وَعَدَمِهِ أَخْبَرَهُمْ بِالْعَمْدِ إنْ كَانَ ، وَأَخْبَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ أَوْ دَبَّرَ لَهُمْ كَمَا يُعِيدُونَ بِلَا إخْبَارٍ بِعَمْدٍ سَتْرًا عَلَى نَفْسِهِ ؟ ( أَقْوَالٌ ؛ وَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْجَنَابَةِ أَوْ غَيْرِهَا ( فِي أَثْنَائِهَا ) دَاخِلَ الصَّلَاةِ ( فَسَدَتْ عَلَى الْكُلِّ ) خِلَافًا لَا ( اتِّفَاقًا ) كَمَا قِيلَ ، فَإِنَّ مَنْ قَالَ : صَلَاةُ الْمَأْمُومِ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ يَقُولُ : لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُمْ وَلَوْ دَخَلَ فِيهَا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ ، كَمَا لَا يَجُوزُ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا ، إلَّا إنْ أَرَادَ اتِّفَاقَ الْمَغَارِبَةِ هُنَا أَوْ

١٬٣٥٢ / ١٧٬٤٣٨