فصل يجب اتباع الإمام في الأقوال غير سمع الله لمن حمده
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨وَمَنْ تَعَمَّدَ سَبْقَهُ أَعَادَ .
S( وَمَنْ تَعَمَّدَ سَبْقَهُ أَعَادَ ) ، وَإِنْ اشْتَغَلَ الْإِمَامُ بِعُطَاسٍ أَوْ تَثَاؤُبٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَقَدْ أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ مَحِلَّهُ مِنْ الْقِرَاءَةِ أَمْسَكَ حَتَّى يَرْجِعَ الْإِمَامُ إلَى الْقِرَاءَةِ فَيَقْرَأُ بَعْدَهُ ، وَقَالَ بَعْضٌ : إنَّ الْمَأْمُومَ يَسْبِقُ الْإِمَامَ بِالْفَاتِحَةِ وَفِي التَّاجِ : مَنْ تَعَمَّدَ رَفْعَ رَأْسِهِ قَبْلَهُ فَسَدَتْ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَرْفَعَهُ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ بِلَا تَوَالٍ ، وَقِيلَ : يَصْطَحِبَانِ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَقِيلَ : إنْ اصْطَحَبَا أَعَادَ ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ : إنْ سَبَقَهُ بِغَيْرِ الْإِحْرَامِ وَالتَّسْلِيمِ لَمْ تَفْسُدْ ، وَأَجَازَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ فِي آخِرِ الْعَمَلِ وَالْمَأْمُومُ فِي أَوَّلِهِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي الْعَمَلِ ، فَمَنْ قَالَ : إنَّهُ رَكْعَةٌ ، جَازَ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ فِي أَوَّلِ الرَّكْعَةِ ، وَالْإِمَامُ فِي آخِرِهَا ، أَوْ مِقْدَارُ ذَلِكَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالْإِمَامُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ ، أَوْ يَكُونَ فِي الثَّانِيَةِ وَالْإِمَامُ فِي الرَّابِعَةِ وَذَلِكَ إذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ مَعَهُ ، أَوْ قَبْلَ رُكُوعِهِ فِي الْأُولَى ، وَقِيلَ : يَجُوزُ ذَلِكَ إذَا كَانَ بَيْنَ الْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ أَقَلُّ مِنْ عَمَلَيْنِ مِثْلُ رَكْعَةٍ وَثُلُثَيْ رَكْعَةٍ ، أَوْ رَكْعَةٍ وَأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثَيْهَا ، وَذَلِكَ إذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ مَعَهُ أَوْ قَبْلَ رُكُوعِهِ كَمَا مَرَّ ، وَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَى هَذَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَنْ قَرِيبٍ إذْ قَالَ : وَمَنْ أَبْطَأَ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ إلَى أَنْ قَالَ خِلَافٌ .