شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يجب اتباع الإمام في الأقوال غير سمع الله لمن حمده

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨

لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ إذَا قَعَدْت وَلَوْ بِلَا قِرَاءَةٍ وَقُلْت : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا دَلِيلًا لِلْإِمَامِ فَلَا يَصِحُّ ( وَرُخِّصَ فِي حَمْلِهِ كُلَّ عَمَلٍ ) أَيْ كُلَّ قَوْلٍ ( سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ) وَغَيْرِ التَّسْلِيمِ ، وَفِي التَّسْلِيمِ خِلَافٌ : هَلْ يَجِبُ وَالِاسْتِثْنَاءُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ مُنْقَطِعٍ ، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ مُتَّصِلًا بِاعْتِبَارِ أَنَّ التَّكْبِيرَةَ عَمَلٌ لِلِّسَانِ ، بَلْ يَتَعَيَّنُ هَذَا لِأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : كُلُّ عَمَلٍ قَوْلٌ ، وَأَمَّا الْأَعْمَالُ فَإِنَّهُ يَعْمَلُهَا الْمَأْمُومُ سَاكِتًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، ( وَهُوَ ضَعِيفٌ ) قِيلَ : وَيَحْمِلُ الرِّئَاءَ وَالشَّكَّ وَالنِّسْيَانَ .

١٬٣٦٨ / ١٧٬٤٣٨