باب في تنبيه الإمام في الصلاة
الجزء ٣ · صفحة ٣٧١الصَّلَاةِ أَوْ فِي عَمَلٍ لَهَا لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ قَدْرُ عَمَلٍ ، وَقِيلَ : قَدْرُ ثَلَاثَةِ أَعْمَالٍ وَمَرَّتْ كَمِيَّةُ الْعَمَلِ ( فَيُتِمُّونَ ) ، وَقِيلَ : يُعِيدُونَ ، وَقِيلَ : إنَّ لَهُمْ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا آخَرَ ، وَإِنْ أَتَمُّوا قَبْلَ انْتِقَاضِهَا عَلَيْهِ أَعَادُوا ، وَإِنْ نَبَّهَهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ أَعَادَ إنْ تَبِعَهُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ لَمَّا نَبَّهَهُ تَجَلَّى لَهُ الصَّوَابُ فَلَا إعَادَةَ وَإِنْ تَبِعَهُ تَقْلِيدًا أَعَادَ وَهُوَ الْحَقُّ ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُونَ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِمْ وَتَنْبِيهِهِمْ وَلَوْ لَمْ يَتَذَكَّرْ إلَّا أَنَّهُ قَلَّدَهُمْ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ خِلَافَهُمْ ، وَهَذَا مَا عِنْدِي ، وَبِهِ قَالَ : أَحْمَدُ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمَا ، وَقِيلَ : لَا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ إلَّا إنْ تَذَكَّرُوا وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إذَا نَسِيت فَذَكِّرُونِي ﴾ وَنُسِبَ لِأَصْحَابِنَا ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَعْنَى ذَكِّرُوا لِي مَا عِنْدَكُمْ ، وَإِنْ أُرِيدَ تَنْبِيهُهُ ( فَ ) لْيُنَبِّهْ ( فِي الْقِرَاءَةِ بِحَرْفٍ وَقَفَ لَهُ ) مِنْ الْفَاتِحَةِ أَوْ السُّورَةِ أَوْ مِنْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَيُجْهَرُ لَهُ وَلَوْ فِي مَحِلِّ السِّرِّ ، مِثْلُ أَنْ يُجْهَرَ فِي الْفَاتِحَةِ حَيْثُ ارْتَجَّ عَلَيْهِ لِيُفْتَحَ لَهُ وَهُوَ فِي رَكْعَةِ السِّرِّ ، فَإِنْ جُهِرَ بِالْفَاتِحَةِ فِي مَقَامِ التَّحِيَّاتِ أُجْهِرَ لَهُ بِالتَّحِيَّاتِ .
( وَفِي جَهْرٍ فِي ) مَحِلِّ ( السِّرِّ بِ ) قَوْلِهِ : عَزَّ وَعَلَا ( ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك ﴾ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ ، وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ امْرَأَةً لِنِسَاءٍ ( وَفِي عَكْسِهِ بِ ) قَوْلِهِ عَزَّ وَعَلَا : ( ﴿ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا ﴾ ) أَيْ لَا تُسِرَّ بِصَلَاتِك وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ امْرَأَةً ، وَلَا بَأْسَ إنْ قَالَ لَهُ : ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك وَلَا تُخَافِتْ بِهَا ﴾ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَفْهَمُ إلَّا بِذِكْرِ : ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك ﴾ مَعَ مَا بَعْدَهُ ، ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ وَلَا بُدَّ ، ( وَفِي قِيَامٍ فِي ) مَحِلِّ ( قُعُودٍ بِ ) قَوْلِهِ :