شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تنبيه الإمام في الصلاة

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦

إذَا سَلَّمَ لِنَاحِيَتَيْنِ ، وَقِيلَ : وَلَوْ لِوَاحِدَةٍ ، ( وَهَلْ يُعِيدُ مُنَبِّهُهُ مَا نَبَّهَهُ بِهِ ) كَبَعْضِ الْفَاتِحَةِ إنْ نَبَّهَهُ بِهِ وَكَتَكْبِيرٍ إذَا نَبَّهَهُ بِهِ ، وَكَسَلَامٍ إذَا قَامَ فِي مَحِلِّ السَّلَامِ لِأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا لَا أَدَاءً ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فَلَا يَكُونُ أَيْضًا مُتَقَدِّمًا عَلَى الْإِمَامِ ( أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ؛ وَقِيلَ : إنَّمَا يُنَبِّهُهُ فِي الْكُلِّ ) مِنْ جَهْرِهِ فِي سِرٍّ وَعَكْسِهِ ، وَقِيَامٍ فِي قُعُودٍ وَعَكْسِهِ وَتَرْكِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَفِي التَّسْلِيمِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، كَقِرَاءَةِ سُورَةٍ فِي الثَّانِيَةِ فَوْقَ سُورَةِ الْأُولَى ، وَكَنَوْمٍ وَسُكُوتٍ ( بِسُبْحَانَ اللَّهِ ) ، وَلَا يُنَبِّهُهُ بِسُبْحَانَ اللَّهِ إذَا كَانَ لَا يَنْتَبِهُ بِهِ مِثْلُ أَنْ يَتَوَقَّفَ لَهُ حَرْفٌ هَذَا مُرَادُهُمْ فَلَا عَجَبَ ، وَإِنْ أَرَادَ تَنْبِيهَهُ بِالتَّسْبِيحِ فَغَلِطَ إلَى غَيْرِهِ مِثْلِ بِسْمِ اللَّهِ فَفِي فَسَادِ صَلَاةِ الْمُنَبِّهِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ كَانَ أَصَمَّ فَرَمَاهُ بِحَصَاةٍ فَسَدَتْ عَلَى الرَّامِي ، وَقِيلَ : لَا لِأَنَّهُ فِي إصْلَاحِهَا ، وَكَذَا إنْ تَنَحْنَحَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ الْإِمَامُ فَمَضَى إلَيْهِ الْمُنَبِّهُ فَسَدَتْ عَلَى الْمُنَبِّهِ وَحْدَهُ ، وَقِيلَ : لَا تَفْسُدُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي إصْلَاحِ الصَّلَاةِ ، وَإِنَّ اتَّبَعُوهُ فِي الْغَلَطِ بِلَا عَمْدٍ رَجَعَ وَرَجَعُوا صَحَّتْ .

وَإِنْ تَعَمَّدُوا فَسَدَتْ عَلَيْهِمْ وَلَوْ رَجَعَ وَقِيلَ : لَا إنْ تَبِعُوهُ احْتِيَاطًا ، وَإِنْ ظَنَّ أَنَّ الْإِمَامَ غَالِطٌ فَنَبَّهَهُ فَتَبِعَهُ الْإِمَامُ أَعَادَ الْإِمَامُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِنَّ اتَّبَعَهُ سَهْوًا فَلَا إنْ رَجَعَ ، وَهَلْ يَنْهَهُ بِالْحَرْفِ إذَا سَكَتَ أَوْ إذَا ارْتَجَّ أَوْ إذَا طَلَبَهُ وَأَعْيَاهُ الطَّلَبُ ، وَهَلْ يَجُوزُ تَنْبِيهُهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ أَوَّلًا إذَا قَرَأَ مَا يُجْزِي أَقْوَالٌ .

١٬٣٧٦ / ١٧٬٤٣٨