شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في طاعة إمام الدفاع

الجزء ٢٨ · صفحة ٤٢٢

الْأَوْزَاعِيِّ : إنْ غَزَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَآمَنَ أَحَدًا فَإِنْ شَاءَ الْإِمَامُ أَمْضَاهُ وَإِلَّا فَلْيَرُدَّهُ إلَى مَأْمَنِهِ ، وَلَا يَنْفُذُ أَمَانُ الْأَسِيرِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ وَلَوْ كَانَ مُسْلِمًا حُرًّا بَالِغًا عَاقِلًا ، وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ تَأْمِينَ رَجُلٍ فَلَا بَيَانَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيَانٍ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْأَوَّلُ إنْ لَمْ يُتَّهَمْ ، وَيُنَاسِبُهُ : ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ وَلَأَنْ تُخْطِئُوا فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُخْطِئُوا فِي الْحَدِّ ، وَقِيلَ : الْبَدْءُ مِنْ الْبُغَاةِ بَدْءٌ بِالِانْتِقَالِ فَيُنَاسِبُ مَا قَبْلَهُ ، وَعَلَى الْأَوْجُهِ السَّابِقَةِ يَكُونُ الْكَلَامُ مُسْتَأْنَفًا ( لِإِمَامِ ظُهُورٍ ) خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ ، أَيْ وَذَلِكَ لِإِمَامِ ظُهُورٍ أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ ، أَيْ جَازَ ذَلِكَ لِإِمَامِ ظُهُورٍ ( أَوْ دِفَاعٍ ) أَوْ شِرَاءٍ وَلِوَاحِدٍ يَتَقَدَّمُ بِذَلِكَ ( أَوْ لِجَمَاعَةٍ ) يُقَاتِلُونَ بِلَا إمَامٍ أَوْ لِفَرْدٍ .

١٣٬٩٢٢ / ١٧٬٤٣٨