الكتاب السادس في الحج
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٥( وَالْخُرُوجُ مِنْ بَيْتِ الْمَيِّتِ ) الْمَحْجُوجِ عَنْهُ ( أَوْ قَبْرِهِ أَوْ مَسْجِدِهِ ) ، وَمِنْ بَيْتِ الْحَيِّ أَوْ مَسْجِدِهِ ، أَوْ مِنْ بَلَدِ الْمَيِّتِ وَالْحَيِّ ، أَوْ دَاخِلِ أَمْيَالِهِمَا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ مَاتَ فِي سَفَرٍ وَدُفِنَ فِيهِ فَالْخُرُوجُ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ مَسْجِدِهِ ، وَفِي مَنَاسِكِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ : وَإِنَّمَا يَدْفَعُ الْوَرَثَةُ أَوْ الْوَصِيُّ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ بِالْحَجِّ مِنْ بَيْتِهِ ، وَقِيلَ : مِنْ قَبْرِهِ ، وَقِيلَ : مِنْ مُصَلَّاهُ ، وَإِنْ دَفَعُوا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مِنْ مَنْزِلِ الْمَيِّتِ أَجْزَأَهُ ، وَلَا يَدْفَعُوا مِنْ غَيْرِ مَنْزِلِهِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَقَدْ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْآثَارِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِيمَا دُونَ الْمِيقَاتِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ : لَا يَخْرُجُ بِهَا إلَّا مِنْ بَلَدِ الْمَيِّتِ ، ( وَإِنْ خَرَجَ حَاجٌّ بِهَا ) أَيْ بِالْحَجَّةِ عَنْ الْمَيِّتِ ، وَكَذَلِكَ مَنْ يَحُجُّ عَنْ نَفْسِهِ يَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعٍ لَزِمَهُ الْحَجُّ فِيهِ وَيَتَصَدَّقُ بِمَا نَقَصَ بِالْحَجِّ مِنْ أَقْرَبَ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ الْحَجُّ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ قَبْلَ الْمِيقَاتِ ، ( مِنْ أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى مَكَّةَ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَقْرَبَ ( أُخِذَتْ مِنْهُ مُؤْنَةٌ قَدْرُ مَا بَيْنَ بَلَدٍ خَرَجَ مِنْهُ وَبَلَدِ الْمَيِّتِ وَأُنْفِقَ فِي دَمٍ إنْ بَلَغَهُ ) ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ قَدْرَ شَاةٍ أَوْ أَكْثَرَ ( أَوْ فُرِّقَ بِمَكَّةَ ) أَيْ وَلَوْ بَلَغَ دَمًا ا هـ كَلَامُ الْحَضْرَمِيِّ بِتَصَرُّفٍ .
وَقِيلَ : يُسَارُ لَهُ إلَى الْمَوْضِعِ الْمَبْدُوءِ مِنْهُ بِنِيَّةِ الْحَجِّ وَلَوْ بَعْدَ فِرَاقِ الْحَجِّ وَتَنَازَعَ أُنْفِقَ وَفُرِّقَ فِي قَوْلِهِ : بِمَكَّةَ ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إنْ أُعْطِيَ الْأُجْرَةَ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَلَدِ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ أَوْ مَسْجِدِهِ أَوْ قَبْرِهِ ، أَوْ أُعْطِيَ الْأُجْرَةَ عَلَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا لَهُ شَيْئًا ، وَأَمَّا إنْ أُعْطِيَ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَإِنَّمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ ، وَقِيلَ : يُعْطَى ذَلِكَ فِي حَجَّةٍ لَا