شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يقول آت جمعا اللهم إن هذه جمع فاجمع لي فيها

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٥

فَصْلٌ يَقُولُ آتِ جَمْعًا : اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ جَمْعٌ فَاجْمَعْ لِي فِيهَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ إلَخْ مَا مَرَّ ؛ وَلْيَجْتَهِدْ لَيْلَهُ فِي الدُّعَاءِ لِمَا قِيلَ : إنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَا تُغْلَقُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ﴾ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَيَبِيتُ مَعَ النَّاسِ وَيَرْفَعُ مِنْهَا سَبْعِينَ حَصَاةً كَالْبُنْدُقَةِ أَوْ الْخَذْفِ أَوْ الْجَوْزَةُ وَيَغْسِلُهَا ، وَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَيَدْعُو بِمَا دَعَا بِهِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَسْتَغْفِرُ كَمَا مَرَّ ، ثُمَّ يُفِيضُ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ الطُّلُوعِ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى يَأْتِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، وَلَزِمَ مَنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِجَمْعٍ دَمٌ ، وَسُمِّيَ مَشْعَرًا لِإِشْعَارِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ حَرَامٌ كَالْبَيْتِ وَمَكَّةَ ، وَجَمْعًا لِجَمْعِ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ فِيهِ بِوَقْتٍ ، وَمُزْدَلِفَةَ لِلِاقْتِرَابِ عِنْدَ الْإِفَاضَةِ إلَيْهِ مِنْ عَرَفَاتٍ .

S

٣٬٢٦٥ / ١٧٬٤٣٨