باب في السعي
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٩بَابٌ سُنَّ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِوُجُوبٍ ، وَقِيلَ : فَرْضٌ وَالْخُرُوجُ إلَيْهِ مِنْ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ الْمُذَهَّبَتَيْنِ مِنْ بَابِ الصَّفَا وَالدُّعَاءُ بِ : اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ الْآيَةَ ، وَنُدِبَ الصُّعُودُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ بِلَا زِيَادَةٍ فِي عُلُوٍّ وَقِيلَ : إلَى خَمْسِ دَرَجَاتٍ وَمَنْ عَجَزَ قَامَ بِأَصْلِهِ كَمَا بِالْمَرْوَةِ وَالتَّكْبِيرُ سَبْعًا قَائِلًا إثْرَ السَّابِعَةِ : كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ حَقًّا يَقِينًا ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ كَمَا مَرَّ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَعِذْنَا مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ثَلَاثًا وَيَنْحَدِرُ مِنْ الصَّفَا قَاصِدًا لِلْمَرْوَةِ وَقَائِلًا : اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْمَشْيَ كَفَّارَةً لِكُلِّ مَشْيٍ كَرِهْتَهُ مِنِّي ، وَيُهَرْوِلُ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ قَائِلًا : رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ وَاهْدِنَا الصِّرَاطَ الْأَقْوَمَ إنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ وَأَنْتَ الْأَكْرَمُ ، وَأَنْتَ الرَّبُّ وَأَنْتَ الْحَكَمُ ، اللَّهُمَّ نَجِّنَا مِنْ النَّارِ سِرَاعًا سَالِمِينَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الدِّينِ ، فَإِذَا أَتَى الْعَلَمَ الْمُوَالِيَ لِلْمَرْوَةِ أَمْسَكَ عَنْ الْهَرْوَلَةِ وَمَشَى إلَيْهَا وَصَعِدَ بِقَدْرِ مَا يُقَابِلُ الْكَعْبَةَ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا دَعَا عَلَى الصَّفَا ثَلَاثًا فِي كُلِّ شَوْطٍ عَلَى الصَّفَا حَتَّى يُتِمَّ السَّبْعَةَ يَبْتَدِئُ بِهِ وَيَخْتِمُ بِهَا وَيَنْحَدِرُ مِنْهَا ثُمَّ يَحْلِقُ رَأْسَهُ فَيَنْحَلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَحَلَّ لَهُ كُلُّ حَلَالٍ غَيْرَ صَيْدِ الْحَرَمِ .
S