شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب السادس في الحج

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٨

( وَمَنْ ) أَيْ الْمَيِّتُ ( عَجَزَتْ نَفَقَتُهُ عَنْ بُلُوغِ حَجٍّ مِنْ بَلَدِهِ ) ( نُظِرَ ) لَهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( لِبَلَدٍ قُرْبٍ مِنْ مَكَّةَ مِنْ حَيْثُ تَبْلُغُ فَلْيُحَجَّ مِنْهُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، ( وَإِنْ عَجَزَتْ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْحَجِّ مِنْ بَلَدٍ قُرْبٍ مِنْ مَكَّةَ ( أُعِينَ بِهَا مِثْلُهُ ) فِي عَجْزِ نَفَقَتِهِ عَنْ الْحَجِّ ، وَلَوْ اخْتَلَفَا حُرِّيَّةً وَعَبْدِيَّةً أَوْ ذُكُورَةً وَأُنُوثَةً أَوْ خُنْثَوِيَّةً أَوْ حَيَاةً وَمَوْتًا أَوْ فَرْضًا وَنَفْلًا ، وَقِيلَ : لَا يَشْتَرِكُ إلَّا مَعَ مِثْلِهِ فِي الْحُرِّيَّةِ أَوْ مَا ذُكِرَ ، فَيُحْرِمُ بِالْحَجِّ عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَتَكُونُ الشَّرِكَةُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ ، وَقِيلَ : بَيْنَ سَبْعَةٍ فَأَقَلَّ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ تَشْتَرِكَ الْحَجَّةُ مَعَ الْعُمْرَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ إحْدَاهُمَا تَتِمُّ وَحْدَهَا ، ( وَإِنْ مَاتَ خَارِجٌ بِهَا قَبْلَ إتْمَامِهَا فَقِيلَ : لَا أُجْرَةَ لَهُ ) أَيْ لِلْخَارِجِ بِهَا لَا بِقَيْدِ الْمَوْتِ ( حَتَّى يُتِمَّ ) هَا أَوْ لَا أُجْرَةَ لِلْمَيِّتِ حَتَّى يُتِمَّهَا بِوِرَاثَةٍ أَوْ غَيْرِهِ ، ( وَإِنْ أَخَذَهَا بِضَمَانٍ لَزِمَتْهُ بِذِمَّتِهِ وَإِذَا اُحْتُضِرَ أَوْصَى بِهَا ) وَخَرَجَتْ مِنْهُ الْكُلُّ بِاتِّفَاقٍ لِأَنَّ هَذِهِ دَيْنٌ عَلَيْهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّاجِ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ حَجَّةً مَضْمُونَةً يَقُولُ : قَدْ أَخَذْتُهَا عَلَى أَنْ أَحُجَّ بِهَا إلَى الْبَيْتِ وَاقِفًا بِهَا مَوَاقِيتَ الْحَجِّ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارٍ مَضْمُونَةً إنْ نَقَصَتْ فَعَلَيَّ وَإِنْ زَادَتْ فَلِي ، وَيَقُولُ إنْ أَخَذَهَا أَمَانَةً : أَخَذْتُهَا عَلَى أَنِّي فِيهَا أَمِينٌ إنْ زَادَتْ فَلَكُمْ ، وَإِنْ نَقَصَتْ فَعَلَيْكُمْ ، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ : الْحَجُّ عَنْ الْمَيِّتِ إمَّا بِأُجْرَةٍ يَأْخُذُهَا الْحَاجُّ فَهِيَ مِلْكٌ لَهُ فَإِنْ عَجَزَتْ زَادَ مِنْ مَالِهِ ، وَإِمَّا بِأَنْ يُدْفَعَ لَهُ مَالٌ يَحُجُّ بِهِ وَيُسَمَّى الْبَلَاغَ فَهَذَا لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ فِي غَيْرِ الْحَجِّ ، فَإِنْ احْتَاجَ زَادُوا لَهُ ، وَإِنْ فَضَلَ رُدَّ لَهُمْ ا هـ وَكَذَا عَنْ غَيْرِ الْمَيِّتِ ، وَإِنْ رَجَعَ مَنْ

٢٬٩٩٨ / ١٧٬٤٣٨