شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يفعل مريد الحج عند خروجه

الجزء ٧ · صفحة ١٩

حِلْسٍ عَلَيْهَا فَيَذْهَبُ الشَّيْطَانُ ، فَإِنَّ كُلَّ دَابَّةٍ مُقْتَعَدَةُ الشَّيْطَانِ ، وَلْيَتَرَفَّقُوا بِالضَّعِيفِ وَلَا يَكُونُوا كُلَّ وَاحِدٍ رَفِيقَ دَابَّتِهِ وَحْدَهُ ، وَمَنْ عَارَضَهُ قِتَالٌ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ أَوْ غَيْرِهِ فَالْأَوْلَى الِاغْتِسَالُ وَلُبْسُ طَاهِرٍ وَتَقْلِيمُ أَظْفَارِهِ وَالْأَخْذُ مِنْ شَارِبِهِ وَحَلْقُ عَانَتِهِ وَنَتْفُ إبِطَيْهِ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَلْبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَنْفُضْهُمَا مَخَافَةَ حَيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا فِيهِمَا ، وَإِذَا أَتَى بَلَدًا فَلْيَأْخُذْ مِنْ تُرَابِهَا بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ فَلْيَخْلِطْهُ فِي مَاءِ الْبَلَدِ وَيَشْرَبْهُ أَوَّلَ مَا يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْبَلَدِ فَيَسْلَمُ مِنْ وَبَائِهَا وَمَرَضِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَإِذَا وَقَعَتْ مُنَافَرَةٌ فِي النَّاسِ أَوْ الدَّوَابِّ فَلْيَقُلْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ يَسْكُنُوا إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَكَذَا يُرَدِّدُ ذَلِكَ إذَا رَأَى حَرِيقًا ، وَإِذَا هَاجَتْ الرِّيحُ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ لَهُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ لَهُ ، وَلَا يَقْصِدُ الطَّاعُونَ وَلَا يَهْرُبُ مِنْهُ .

٣٬٠١٩ / ١٧٬٤٣٨