شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في المواقيت في الحج

الجزء ٧ · صفحة ٢٣

) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَاللَّامَيْنِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ بَيْنَهُمَا ، وَيُقَالُ أَلَمْلَمُ بِالْهَمْزَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْأَصْلُ وَالْيَاءُ تَسْهِيلٌ ، وَيَرَمْرَمُ بِرَاءَيْنِ وَهُوَ جَبَلٌ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ ، وَقِيلَ : ثَلَاثُونَ مِيلًا وَالْمَرْحَلَتَانِ مِنْ قَرْنٍ أَخَفُّ وَأَقْرَبُ مِنْ مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ يَلَمْلَمُ ، ( وَلِ ) أَهْلِ ( الْعِرَاقِ ذَاتُ عِرْقٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَقِيلَ : مِيقَاتُهُنَّ الْعَقِيقُ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، وَالْعِرْقُ الْجَبَلُ الصَّغِيرُ ، سُمِّيَتْ ذَاتَ عِرْقٍ لِأَنَّ بِهَا جَبَلًا صَغِيرًا وَهِيَ سَبْخَةٌ تُنْبِتُ الطَّرْفَاءَ ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ ، وَالْمَسَافَةُ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا ، وَأَبْعَدَ مِيقَاتَ الْمَدِينَةِ تَعْظِيمًا لِأَجْرِهِمْ ، وَقِيلَ : ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ وَإِنَّمَا قَرُبَتْ مَوَاقِيتُ غَيْرِهِمْ رِفْقًا بِأَهْلِ الْآفَاقِ ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ ( وَلَا خِلَافَ فِي لُزُومِ الْإِحْرَامِ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْمَوَاقِيتِ أَيْ مِنْ إحْدَاهَا ( لِمَارٍّ بِهَا إذَا أَرَادَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً ) قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ الْعُمَانِيُّ : مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ سَنَةً فَلْيُحْرِمْ بِحَجِّهِ مِنْ تَحْتِ الْمِيزَابِ ، وَلِعُمْرَتِهِ مِنْ التَّنْعِيمِ وَالْآفَاقِيُّ مِنْ الْمِيقَاتِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ كُلُّ مَنْ وَقَّتْنَا لَهُ مِيقَاتًا فَهُوَ لَهُ وَلِمَنْ جَاءَ عَلَى طَرِيقِهِ ﴾ ، وَمَنْ حَاذَى مِيقَاتًا فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ فَمِيقَاتُهُ الْمُحَاذَاةُ ، فَالْجُحْفَةُ مَثَلًا مِيقَاتُ مَنْ سَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ طَرِيقَ السَّاحِلِ فَمَنْ مَرَّ بِهَا أَوْ عَنْ يَمِينِهَا أَوْ عَنْ يَسَارِهَا أَوْ فِي الْبَرِّ أَوْ الْبَحْرِ فَلْيُحْرِمْ مِنْ مُقَابِلِهَا أَوْ قِبَلَهُ ، ( وَإِلَّا فَقِيلَ : يَلْزَمُهُ إنْ لَمْ يُكْثِرْ تَرَدُّدًا كَحَطَّابٍ وَقِيلَ : ) يَلْزَمُهُ ( مُطْلَقًا ) .

وَالْأَوَّلُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ ، ( وَ )

٣٬٠٢٣ / ١٧٬٤٣٨