شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في المواقيت في الحج

الجزء ٧ · صفحة ٢٥

الْبَلْدَةُ الْجِعْرَانِيَّةُ ، وَالنَّسَبُ إلَى الْجِعْرَانِيَّةِ وَهِيَ رَيْطَةُ بِنْتُ سَعْدٍ الْمُرَادَةُ فِي قَوْله تَعَالَى : ﴿ كَاَلَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا ﴾ ، وَهَكَذَا مَا أُنِّثَ مِنْ الْمَوَاقِيتِ إنَّمَا أُنِّثَ بِتَأْوِيلِ الْبُقْعَةِ أَوْ الْبَلْدَةِ ، وَهِيَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ ، وَيُقَالُ أَيْضًا : الْجِعْرَانَةُ وَالْجِيمُ مَكْسُورَةٌ فِي الْكُلِّ وَالْعَيْنُ سَاكِنَةٌ ، وَقَدْ تُكْسَرُ وَتُشَدَّدُ الرَّاءُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : التَّشْدِيدُ خَطَأٌ ، وَالتَّنْعِيمُ والجعرانية أَحَدُهُمَا أَقْرَبُ مِنْ الْآخَرِ ، وَالتَّنْعِيمُ أَقْرَبُ وَهُمَا عَلَى طَرِيقٍ وَاحِدٍ ، وَالْمُرَادُ أَنْ يَصِلَ الْحِلَّ وَيَكُونَ عَلَى ذَلِكَ الطَّرِيقِ ، ( أَوْ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ ) بِصُورَةِ التَّصْغِيرِ وَالْيَاءُ قَبْلَ التَّاءِ مُخَفَّفَةٌ وَقَدْ تَشَدُّدُ ، وَهِيَ بِئْرٌ قُرْبَ مَكَّةَ - حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى - أَوْ اسْمٌ لِشَجَرَةٍ حَدْبَاءَ كَانَتْ هُنَالِكَ سُمِّيَ بِهِ الْمَوْضِعُ فَانْظُرْ تَفْسِيرَنَا ، ( وَهُوَ الْأَفْضَلُ ) قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ : إنَّ عَلَى الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ مَكِّيًّا أَوْ أُفُقِيًّا الْخُرُوجَ إلَى الْحِلِّ بِخُطْوَةٍ فِي ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى طَافَ أَوْ سَعَى لَمْ يُعْتَدَّ بِعُمْرَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، وَأَمَّا الْحَاجُّ فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِوُقُوفِ عَرَفَةَ لِأَنَّهَا مِنْ الْحِلِّ .

٣٬٠٢٥ / ١٧٬٤٣٨