شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل المحرم إما مفرد بحج أو متمتع بعمرة أو قارن بهما

الجزء ٧ · صفحة ٦٦

جَدَّدَ النَّوْيَ بَعْدَهُ أَجْزَاهُ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ يَحِلُّ بِعُمْرَةٍ شَاءَ أَوْ أَبَى ، سَوَاءٌ كَانَ قَارِنًا أَوْ مُفْرِدًا أَوْ مُتَمَتِّعًا .

وَأَمَّا أَنْ يُحْرِمَ الْإِنْسَانُ بِالْحَجِّ ثُمَّ يُرْدِفَ عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ فَيَكُونَ قَارِنًا بَعْدَ كَوْنِهِ مُفْرِدًا فَلَا يَجُوزُ ، وَأَمَّا أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ يُرْدِفَ عَلَيْهَا الْحَجَّ فَيَكُونَ قَارِنًا بَعْدَ كَوْنِهِ مُتَمَتِّعًا فَجَائِزٌ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي عَمَلِ الْعُمْرَةِ عِنْدَ أَشْهَبَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَمَا لَمْ يُكْمِلْ الطَّوَافَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْهُمْ ، وَمَا لَمْ يَرْكَعْ عِنْدَ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ ، وَمَا لَمْ يُكْمِلْ السَّعْيَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ أَيْضًا ، وَفِي ( التَّاجِ ) : أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ لِمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ إدْخَالُ حَجٍّ عَلَيْهَا مَا لَمْ يَبْتَدِئْ الطَّوَافَ .

٣٬٠٦٦ / ١٧٬٤٣٨