شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما لا يفعله المحرم

الجزء ٧ · صفحة ٨٤

وَلَا يَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهِ شَيْئًا وَلَا يَسْتُرُهُ .

S( وَلَا يَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهِ شَيْئًا وَلَا يَسْتُرُهُ ) ، وَقَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ : لَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ طَعَامَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ لَهُ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ اللُّبْسِ ، قُلْتُ : يُفِيدُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْحَمْلُ عَلَى رَأْسِهِ لِقُلَّةٍ وَلِكُلِّ شَيْءٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِبَاسًا ، وَيَجُوزُ وَضْعُ الرَّأْسِ عَلَى الْحَائِطِ أَوْ الْأَرْضِ أَوْ الْفِرَاشِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِارْتِيَاحِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ وَضْعِهِ لِلنَّوْمِ ، وَفِي أَثَرِ الْمَالِكِيَّةِ : لَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى رَأْسِهِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَخُرْجِهِ وَجِرَابِهِ وَطَعَامِهِ ، وَلَا يَحْمِلُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ تَطَوُّعًا وَلَا بِأُجْرَةٍ ، فَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى ، وَلَا يُرَخَّصُ فِي حَمْلِ التِّجَارَةِ وَفِي الْأَثَرِ : لَا دَمَ فِي تَغْطِيَةِ الرَّأْسِ عَمْدًا إلَّا إنْ غَطَّى أَكْثَرَهُ .

٣٬٠٨٤ / ١٧٬٤٣٨