شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل منع المحرم أيضا من الوطء

الجزء ٧ · صفحة ١٥٦

وَحَدُّ الْحَرَمِ مِنْ الْكَعْبَةِ لِلْحِلِّ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَنِصْفٌ ، وَمِنْ جُدَّةَ اثْنَا عَشَرَ ، وَمِنْ تِهَامَةَ سِتَّةٌ ، وَمِنْ عَرَفَاتٍ أَحَدَ عَشَرَ ؛ وَمِنْ الْعِرَاقِ تِسْعَةٌ .

S( وَحَدُّ الْحَرَمِ مِنْ الْكَعْبَةِ لِلْحِلِّ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَنِصْفٌ ) ، وَهِيَ حَدُّ التَّنْعِيمِ ، ( وَمِنْ جُدَّةَ ) بِضَمِّ الْجِيمِ ( اثْنَا عَشَرَ ، وَمِنْ تِهَامَةَ ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَهِيَ أَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَهُمْ مَسْكُونَةٌ ، قِيلَ : وَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِ : إنَّهَا بَلَدٌ ، وَتُسَمَّى مَكَّةُ وَنَوَاحِيهَا تِهَامَةَ أَيْضًا ، وَلَيْسَ هَذَا بِمُرَادٍ هُنَا ، ( سِتَّةٌ ، وَمِنْ عَرَفَاتٍ أَحَدَ عَشَرَ ، وَمِنْ الْعِرَاقِ تِسْعَةٌ ) .

وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ : حَدُّ الْحَرَمِ مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ إلَى مُنْتَهَى التَّنْعِيمِ ، وَمِمَّا يَلِي الْعِرَاقَ إلَى مَكَان يُقَالُ لَهُ : الْقَطْعُ ، وَمِمَّا يَلِي عَرَفَةَ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ ، وَمِمَّا يَلِي الْيَمَنَ سَبْعَةٌ إلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ : أُغَاثُ ، وَمِمَّا يَلِي جُدَّةَ عَشَرَةٌ ، وَمَنْ جِهَةِ الْحُدَيْبِيَةِ مُنْتَهَى الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقِيلَ : حَرَمُ مَكَّةَ مِنْ مَسْجِدِ عَائِشَةَ فِي جِهَةِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ فَصْلٌ مَا بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، وَهُوَ نَحْوُ خَمْسَةِ أَمْيَالٍ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ وَفِي آثَارِ بَعْضِ قَوْمِنَا : إنَّ الْحَرَمَ مِنْ وَرَاءِ الْمُزْدَلِفَةِ مِيلَانِ فَالْمُزْدَلِفَةُ مِنْهُ وَلَيْسَتْ عَرَفَةُ مِنْهُ ، وَقِيلَ : إنَّ لِلْحَرَمِ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا وَذَلِكَ أَنَّ الْحَرَمَ يَخْرُجُ مِنْهُ السَّيْلُ إلَى الْحِلِّ ، وَيَجْرِي السَّيْلُ مِنْ الْحِلِّ ، وَإِذَا انْتَهَى إلَى الْحَرَمِ وَقَفَ .

٣٬١٥٦ / ١٧٬٤٣٨