باب كيفية دخول مكة
الجزء ٧ · صفحة ١٧٩أَيَّ رِجْلَيْهِ أَرَادَ عِنْدَ دُخُولِ بَابِ شَيْبَةَ لِأَنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : يُقَدِّمُ الْيُمْنَى دُخُولًا وَيُؤَخِّرُهَا خُرُوجًا لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِمَّا بَعْدَهُ اسْتِحْسَانًا لَا وُجُوبًا ، وَمِنْ أَيِّ بَابٍ دَخَلَ جَازَ ، وَلَكِنْ اسْتَحَبُّوهُ لِمَا رُوِيَ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مِنْهُ ) ، وَهُوَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَأَمَّا الْأَبْوَابُ الْمُوَالِيَةُ لِلْمَغْرِبِ ، فَبَابُ الْخَيَّاطِينَ ، وَالْبَابُ الَّذِي يَلِيهِ عَلَى الْيَسَارِ يُقَالُ لَهُ : بَابُ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ، وَبَابُ السَّهْمَيْنِ ، فَإِنْ دَخَلَ كُلُّ أَحَدٍ ، مِمَّا يَلِيهِ مِنْ الْأَبْوَابِ أَوْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ جَازَ ، وَلِلْمَسْجِدِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَابًا ( قَائِلًا : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ) أَيْ ذُو السَّلَامَةِ مِنْ النَّقَائِصِ ، أَوْ مِنْ الْجَوْرِ عَلَى أَحَدٍ ، أَوْ الْمَعْنَى أَنَّهُ سَلَّمَ خَلْقَهُ مِنْ الْجَوْرِ ( إلَى وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ ) هَكَذَا : وَمِنْكَ السَّلَامُ أَيْ كَلِمَةُ الْخَيْرِ وَالْإِنْعَامِ ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُنَا : فَحَيِّنَا يَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ ، وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ ، أَيْ أَنْتَ الْمُنْتَهَى وَالْغَايَةُ فِي الْخَيْرِ ، فَحَيِّنَا يَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ ، وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ ، وَهِيَ الْجَنَّةُ لِأَنَّهَا وَمَنْ فِيهَا سَالِمُونَ مِنْ الْآفَاتِ ، أَوْ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ يُسَلِّمُونَ عَلَى مَنْ فِيهَا ، أَوْ كُلُّ سَلَامَةٍ فِي الْخَلْقِ إنَّمَا هِيَ مِنْكَ .