شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل أصل الطواف

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٣

وَالْحَائِضُ تَفْعَلُ كُلَّ فِعْلٍ إلَّا الطَّوَافَ فَحَتَّى تَطْهُرَ .

S( وَالْحَائِضُ تَفْعَلُ كُلَّ فِعْلٍ ) مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ ( إلَّا الطَّوَافَ ) وَدُخُولَ الْمَسْجِدِ ( فَحَتَّى تَطْهُرَ ) ، وَلَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِ الطَّوَافِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِطَهَارَةٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمَنْعُ لِصَوْنِ الْمَسْجِدِ عَنْ الْحَائِضِ ، وَإِنَّمَا دَلِيلُ اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ ﴾ ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ السَّعْيَ لِظُهُورِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ الطَّوَافِ اسْتِثْنَاءً لَهُ ، وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ مَا إذَا طَافَتْ ثُمَّ حَاضَتْ فَإِنَّهَا تَسْعَى حَائِضَةً لِقَوْلِهِ : ﴿ تَفْعَلُ أَفْعَالَ الْحَجِّ كُلَّهَا إلَّا الطَّوَافَ ﴾ ، فَإِنَّهَا قَدْ طَافَتْ وَهِيَ طَاهِرٌ ، وَالسَّعْيُ غَيْرُ الطَّوَافِ فَتَفْعَلُهُ وَكَذَا النُّفَسَاءُ ، وَإِنْ حَاضَتْ امْرَأَةٌ أَوْ نَفِسَتْ قَبْلَ تَمَامِ الطَّوَافِ بَنَتْ إذَا طَهُرَتْ وَالِاسْتِئْنَافُ أَوْلَى .

٣٬٢٠٣ / ١٧٬٤٣٨