باب في السعي
الجزء ٧ · صفحة ٢١٣وَأَعِذْنَا مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ثَلَاثًا ) ، وَلَهُمْ أَدْعِيَةٌ طَوِيلَةٌ وَمَا ذُكِرَ كَافٍ ، ( وَيَنْحَدِرُ مِنْ الصَّفَا ) إنْ صَعِدَهُ ( قَاصِدًا لِلْمَرْوَةِ وَقَائِلًا : اجْعَلْ هَذَا الْمَشْيَ كَفَّارَةً لِكُلِّ مَشْيٍ كَرِهْتَهُ مِنِّي ) يُرَدِّدُ ذَلِكَ ، ( وَيُهَرْوِلُ ) يُسْرِعُ الْمَشْيَ قَدْرَ مَا يَرَى لَهُ انْتِفَاضٌ وَهُوَ بَيْنَ الْعَدْوِ وَالْمَشْيِ ( بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ قَائِلًا : رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ ، وَاهْدِنَا الصِّرَاطَ الْأَقْوَمَ ، إنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ وَأَنْتَ الْأَكْرَمُ ، وَأَنْتَ الرَّبُّ وَأَنْتَ الْحَكَمُ ، اللَّهُمَّ نَجِّنَا مِنْ النَّارِ سِرَاعًا سَالِمِينَ ، وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الدِّينِ ) ، يُكَرِّرُ ذَلِكَ إنْ أَمْكَنَهُ .
( فَإِذَا أَتَى الْعَلَمَ الْمُوَالِيَ لِلْمَرْوَةِ أَمْسَكَ عَنْ الْهَرْوَلَةِ وَمَشَى إلَيْهَا وَصَعِدَ بِقَدْرِ مَا يُقَابِلُ الْكَعْبَةَ ) أَوْ خَمْسَ دَرَجَاتٍ وَقَدْ مَرَّ .
( ثُمَّ يَدْعُو بِمَا دَعَا عَلَى الصَّفَا ثَلَاثًا فِي كُلِّ شَوْطٍ عَلَى الصَّفَا ) وَعَلَى الْمَرْوَةِ ، ( حَتَّى يُتِمَّ السَّبْعَةَ ) فَمِنْ الصَّفَا إلَى الْمَرْوَةِ شَوْطٌ ، وَمِنْ الْمَرْوَةِ إلَى الصَّفَا شَوْطٌ هَذَا هُوَ الْحَقُّ ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنِ الْوَكِيلِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ ، وَالشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ فِي " مَنَاسِكِهِ " إنَّهُ مِنْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمِنْ الْمَرْوَةِ إلَى الصَّفَا شَوْطٌ وَاحِدٌ ، يَبْتَدِئُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَلَيْسَتْ الْمَغَارِبَةُ تَقُولُ بِمَا قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ فِي " مَنَاسِكِهِ " وَإِنَّمَا قَوْلٌ شَذَّ بِهِ ، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ مِنْ الصَّفَا إلَى الْمَرْوَةِ شَوْطٌ ، وَمِنْهَا إلَى الصَّفَا شَوْطٌ وَتَوَهَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سِتَّةَ أَنَّ الْمَغَارِبَةَ تَقُولُ بِمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي مَنَاسِكِهِ فَهُوَ ( يَبْتَدِئُ بِهِ ) أَيْ بِالصَّفَا ( وَيَخْتِمُ بِهَا ) أَيْ بِالْمَرْوَةِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ أَنَّهُ إذَا بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ أَلْغَى