فصل ندب لمريد الخروج لمنى والإحرام بحج أن يغتسل ويلبس ثوبي
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٥وَلَا يَجِبُ الطَّوَافُ ذَلِكَ الْيَوْمَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، ثُمَّ يَجْهَرُ بِالتَّلْبِيَةِ ثَلَاثًا كَمَا مَرَّ ، ثُمَّ يَقُومُ .
S( وَلَا يَجِبُ الطَّوَافُ ذَلِكَ الْيَوْمَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ) ، وَقِيلَ : لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْ الْحَرَمِ حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيُحْرِمَ بَعْدَهُمَا بِلَا طَوَافٍ ، أَوْ يُحْرِمَ بَعْدَ صَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ سُنَّةٍ حَضَرَتْ ، وَيَجُوزُ الْإِحْرَامُ أَوَّلَ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ ( ثُمَّ يَجْهَرُ بِالتَّلْبِيَةِ ثَلَاثًا كَمَا مَرَّ ) فِي الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ الْكِتَابِ : وَإِنْ كَانَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ أَوْ كِلَاهُمَا لِغَيْرِهِ فَلْيَقُلْ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ بِكَذَا لِفُلَانٍ أَوْ فُلَانَةَ ، وَيَرُدُّ إلَيْهِ الضَّمِيرَ فِي الدُّعَاءِ ، وَكَذَا يَذْكُرُ اسْمَهُ بِالْوُقُوفِ فِي عَرَفَةَ وَبِالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ ( ثُمَّ يَقُومُ ) إلَى مِنًى فِي الْعَشِيَّةِ ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يُصَلِّيَ - مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى مِنًى - الظُّهْرَ بِهَا ، وَصَلَّاهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ ، وَتَخَلَّفَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْهَا إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَخْرُجُ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ، وَ " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ " ، وَهُوَ الْأَحْسَنُ ، غَيْرَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَفْعَلْهُ لَا يَفْسُدُ حَجُّهُ بِإِجْمَاعٍ إنْ ضَاقَ وَقْتُهُ ، وَأَجَازَ الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَى مِنًى قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ بَعْدَ إحْرَامٍ ، وَكَرِهَ غَيْرُهُمَا ذَلِكَ ، وَإِنْ مَضَى إلَى مِنًى بِدُونِ إحْرَامٍ ثُمَّ أَحْرَمَ فِيهِ لَمْ يَحْسُنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ بَاتَ فِي مِنًى غَيْرَ مُحْرِمٍ فَكَمَنْ لَمْ يَبِتْ فَيَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُ مَنْ لَمْ يَبِتْ ، وَإِنْ حَصَلَ فِيهِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَقَدْ بَاتَ .