شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل سمي يوم التروية وعرفة بذلك لسبب

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٠

وَلَا حَجَّ لِمَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ ، وَمَنْ غَدَا إلَيْهَا وَبَلَغَ مُحَسِّرًا نُدِبَ وُقُوفُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَلَا يُجَاوِزُ مِنًى قَبْلَهُ .

S( وَلَا حَجَّ لِمَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ وَمَنْ غَدَا إلَيْهَا وَبَلَغَ مُحَسِّرًا ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ السِّينِ مُشَدَّدَةً ، وَادٍ قُرْبَ الْمُزْدَلِفَةِ ، سُمِّيَ لِأَنَّ فِيلَ أَصْحَابِ الْفِيلِ حُسِرَ فِيهِ أَيْ أُعْيِيَ فِيهِ ، فَكَأَنَّ الْوَادِيَ هُوَ الَّذِي أَعْيَاهُ ، وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ مَكَّةَ : وَادِيَ النَّارِ لِأَنَّ رَجُلًا اصْطَادَ فِيهِ فَنَزَلَتْ نَارٌ فَأَحْرَقَتْهُ ، ( نُدِبَ وُقُوفُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ) عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ ، ( وَلَا يُجَاوِزُ مِنًى قَبْلَهُ ) : الطُّلُوعِ ، وَإِنْ فَعَلَ فَدَمٌ ، وَقِيلَ : لَا ، وَهَذَا تَكْرِيرٌ لِقَوْلِهِ : وَلَا يَخْرُجُ مِنْ حَدِّهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا تَحْذِيرًا بِالْحَوْطَةِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْحَدِّ مَا حَدَّهُ النَّاسُ ، وَلَعَلَّ مِنًى عِنْدَ اللَّهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْحَدِّ ، فَلْيُحْتَطْ عَنْهُ بِالْوُقُوفِ قَبْلَهُ .

٣٬٢٤٠ / ١٧٬٤٣٨