فصل سمي يوم التروية وعرفة بذلك لسبب
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٥وَعَرَفَةُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا تُجَاوِزُ ، فَمَنْ وَقَفَ فِي غَيْرِهَا إلَى الْغُرُوبِ فَلَا حَجَّ لَهُ وَلَوْ كَانَ قَدْ دَخَلَهَا ، كَذَا عَنْ جَابِرٍ وَخَالَفَنَا نَاسٌ ، ( وَالْوُقُوفُ لِلْغُرُوبِ وَاجِبٌ ) فِيهَا ، وَمَنْ وَقَفَ فِي غَيْرِهَا وَغَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَاقِفًا فِيهَا وَلَوْ قَلِيلًا تَمَّ حَجُّهُ ، ( وَمَنْ أَفَاضَ قَبْلَهُ لَمْ يَتِمَّ حَجُّهُ ) خِلَافًا لِبَعْضِ قَوْمِنَا إلَّا أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهَا وَأَدْرَكَ الْوُقُوفَ قَبْلَهُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَرُخِّصَ بَعْدُ إنْ أَفَاضَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ حَدِّهَا إلَّا بَعْدَهُ أَنْ يَتِمَّ حَجُّهُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ إنْ نَوَى الْإِفَاضَةَ لِأَنَّ الْفَرْضَ اللُّبْثُ وَهُوَ قَدْ انْتَقَلَ ، كَمَنْ حَلَفَ لَا يَذْهَبُ لِدَارِ فُلَانٍ فَانْقَلَبَ إلَيْهَا يَحْنَثُ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَيْهَا مِنْ بَابِ الدَّارِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ ، ( وَقِيلَ : ) أَيْ رُوِيَ : ( ﴿ الْحَجُّ عَرَفَةَ ﴾ ) ، أَيْ وُقُوفُهَا مُعْظَمُ الْحَجِّ وَمُعْتَمَدِهِ ، ( مَنْ أَدْرَكَ فِيهِ مِنْ الشَّمْسِ قَدْرَ : الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ) سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ( أَدْرَكَهُ ) أَيْ الْحَجَّ ، وَمَعْنَى إدْرَاكِ ذَلِكَ مِنْ الشَّمْسِ إدْرَاكُهُ وَهِيَ مُضِيئَةٌ مِنْ الْمَغْرِبِ فِيمَا قَابَلَهَا مِنْ سَمَاءِ الْمَشْرِقِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ أَدْرَكَ ذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ : وَلَوْ أَدْرَكَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ .