شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يقول آت جمعا اللهم إن هذه جمع فاجمع لي فيها

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٩

وَالدَّالُ أُبْدِلَتْ مِنْ التَّاءِ لِأَجْلِ الزَّاي ( لِلِا ) ازْدِلَافِ أَيْ ( الِاقْتِرَابِ عِنْدَ الْإِفَاضَةِ إلَيْهِ مِنْ عَرَفَاتٍ ) وَقِيلَ : لِازْدِلَافِ آدَمَ وَحَوَّاءَ بَعْضِهِمَا إلَى بَعْضٍ فِيهِ ، أَوْ لِازْدِلَافِهِ إلَيْهَا مِنْهُ ، وَقِيلَ : الْمُزْدَلِفَةُ وَجَمْعٌ اسْمَانِ لِلْمَكَانِ كُلِّهِ ، وَالْمَشْعَرُ اسْمٌ لِلْجَبَلِ فِيهِ يُسَمَّى قُزَحٌ وَقَفَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ أَصْبِحُوا ، فَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يُفِيضُوا مِنْ جَمْعٍ إلَّا بَعْدَ الْإِسْفَارِ ، وَرُوِيَ : ﴿ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسٍ فِي جَمْعٍ وَرَكِبَ نَاقَتَهُ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ - أَيْ قُزَحَ - فَدَعَا وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ حَتَّى أَسْفَرَ ﴾ وَأَمَّا جَبَلُ عَرَفَةَ فَيُسَمَّى دبلكا .

٣٬٢٦٩ / ١٧٬٤٣٨