شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الرمي والحلق والذبيحة وغير ذلك

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٣

كُلَّهُ يُجْزِي إلَّا مَا رُمِيَ بِهِ أَوْ أُدْخِلَ فِي الْبُنْيَانِ وَمَنْ تَذَكَّرَ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ لَيْلًا وَقَدْ ذَبَحَ هَدْيَهُ فَلْيَرْمِهَا مِنْ الْغَدِ إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ ، وَعَلَيْهِ شَاةٌ لِخَطَئِهِ وَيُعِيدُ هَدْيَهُ وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ الزِّيَارَةِ أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا حَتَّى زَارَ وَذَلِكَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَعَادَ ، لِأَنَّ الزِّيَارَةَ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَإِنْ جَامَعَ قَبْلَ رَمْيِهَا فَبَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ سَمِينَةٌ ، وَمَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسِتٍّ نَاسِيًا إلَى اللَّيْلِ فَلْيَرْمِهَا بِحَصَاةٍ مِنْ الْغَدِ ، أَوْ عَامِدًا فَالِاسْتِغْفَارُ وَالدَّمُ ، وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ رَمْيِهَا أَعَادَ الطَّوَافَ بَعْدَ الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَإِنْ طَافَ قَبْلَ الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ أَجْزَاهُ وَكُلُّ مَا أَخْطَأَهُ الْإِنْسَانُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ ، وَقِيلَ : وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ فَلَا عَلَيْهِ ، وَقِيلَ مَنْ قَدَّمَ نُسُكًا عَلَى نُسُكٍ لَزِمَهُ دَمٌ .

( وَالْخُلْفُ فِي سَبَبِ الرَّمْيِ ، قِيلَ : هُوَ تَفَاؤُلٌ بِرَمْيِ الذُّنُوبِ وَقِيلَ لِانْطِلَاقِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالنَّبِيِّ ) مُحَمَّدٍ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَرَفَاتٍ وَتَعْرِيفِهِ ) : أَيْ تَعْرِيفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ تَعْرِيفِ جِبْرِيلَ إيَّاهُ عَرَفَاتٍ بِتَأْوِيلِ الْمَوْضِعِ ، وَالْهَاءُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ تَعْرِيفُ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ إيَّاهُمَا فَالْهَاء لِجِبْرِيلَ ( ثُمَّ رَدَّهُ لِجَمْعٍ وَتَعْرِيفِهِ الْمَشْعَرَ ) الْحَرَامَ ، ( ثُمَّ انْطِلَاقِهِ بِهِ قَبْلَ الطُّلُوعِ لِمِنًى ، ثُمَّ أَمْرُهُ لَهُ بِرَمْيِ سَبْعٍ بِتَكْبِيرٍ مَعَ كُلٍّ لِقَصْدِ إبْلِيسَ لِمَوْضِعِ الْجِمَارِ ) حِينَئِذٍ ( فَسُنَّ ) أَيْ كَانَ ذَلِكَ ، فَسُنَّ رَمْيُهُنَّ مِنْ يَوْمئِذٍ : أَيْ ظَهَرَ أَنَّهُ سُنَّةٌ مِنْ يَوْمئِذٍ ، وَقَدْ كَانَتْ تُرْمَى قَبْلَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ لَا نَتَّخِذُهُ دِينًا وَسُنَّةً إلَّا

٣٬٢٨٣ / ١٧٬٤٣٨