شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إذا ذبحت فاحلق وخذ من شاربك

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٠

وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمِ الضَّحِيَّةِ بِاتِّفَاقٍ ، وَأَمَّا غَيْرُ اللَّحْمِ كَجِلْدٍ وَشَعْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ أَيْضًا عِنْدَ بَعْضٍ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ بِالْعُرُوضِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ بِالدَّرَاهِمِ وَغَيْرِهَا ، وَرُوِيَ أَنَّ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ يَشْتَرِكُ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي الْبَقَرَةِ وَيَأْمُرُهُمْ بِبَيْعِ جِلْدِهَا وَيَتَصَدَّقُ بِهِ ، أَيْ تَارَةً يَبِيعُهُ وَيَنْتَفِعُ بِثَمَنِهِ ، وَتَارَةً يَتَصَدَّقُ بِجِلْدِهَا أَوْ بِثَمَنِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِ جِلْدِهَا بَعْدَ بَيْعِهِ ، قِيلَ لَهُ : فَيُنْتَفَعُ بِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، يَعْنِي بِجِلْدِهَا بِدُونِ أَنْ يَبِيعَهُ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ جَابِرٍ ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الذَّبْحِ وَلَمْ يَذْبَحْ حَتَّى أَعْسَرَ بَاعَ وَلَوْ مِنْ فَضْلِ ثِيَابِهِ أَوْ اقْتَرَضَ أَوْ سَأَلَ النَّاسَ ، فَإِنْ حَلَقَ قَبْلَ الذَّبْحِ فَشَاتَانِ إحْدَاهُمَا لِحَلْقِهِ وَالْأُخْرَى مُتْعَةٌ .

٣٬٣٢٠ / ١٧٬٤٣٨