فصل يعم البدن إبلا وبقرا
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٩يَكُنْ وَاجِبًا فَإِنْ شِئْتُمْ فَأَهْدُوا وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَا تُهْدُوا " كَمَا قَالَ : ( وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ فَإِنْ أَكَلَ أَبْدَلَهُ ) عَلَى الْقَوْلِ بِمَنْعِ الْأَكْلِ مِنْهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِرَفِيقِهِ ( مَا أَكَلَ مِنْهُ ) هُوَ أَوْ رَفِيقُهُ أَوْ مَنْ أَمَرَهُ ، وَقِيلَ : يُبْدَلُ كُلُّهُ لَا مَا أَكَلَ مِنْهُ فَقَطْ .
( وَقِيلَ : إنَّمَا يَلْزَمُ الْبَدَلُ فِي الْوَاجِبِ إنْ أَكَلَ مِنْهُ ) ، وَهَلْ مَا أَكَلَ فَقَطْ أَوْ كُلُّهُ ؟ قَوْلَانِ أَيْضًا ، ( وَخُيِّرَ فِي غَيْرِهِ بَدَلًا وَتَرْكًا ) ، وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ( إذَا أَكَلْتَ مِنْ التَّطَوُّعِ فَأَبْدِلْ ) يَشْمَلُ هَدْيَ التَّمَتُّعِ الْمُذَكَّى قَبْلَ مَحِلِّهِ لِعَطَبِهِ ، وَالْمُذَكَّى فِي مَحِلِّهِ ، وَأَرَادَ بِالْإِبْدَالِ إبْدَالَ مَا أَكَلَ فَقَطْ ، وَقِيلَ : الْكُلُّ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَزِمَهُ مَا أَكَلَ فَقَطْ ، فَإِذَا أَرَادَ إبْدَالَ مَا أَكَلَ مِمَّا لَمْ يَبْلُغْ مَحِلَّهُ فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ فِي مَحِلِّهِ وَوَقْتِهِ لَا فِي مَوْضِعِ عَطَبٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَيْسَ مَحِلًّا لِلذَّبْحِ ، وَلَا فِي وَقْتٍ لَيْسَ لَهُ .
( وَقِيلَ ) عَنْ عَطَاءٍ : ( كُلُّ هَدْيٍ بَلَغَ الْحَرَمَ فَقَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ ) وَجَازَ ذَبْحُهُ وَكَفَى صَاحِبَهُ ، ( إلَّا هَدْيَ التَّمَتُّعِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُهْرَقَ بِمِنًى يَوْمَهُ ) أَيْ يَوْمَ الْإِهْرَاقِ أَوْ يَوْمَ النَّحْرِ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ ( وَزِيدَ ) عَنْ عَطَاءٍ فِيمَا يُشْتَرَطُ لَهُ مِنًى وَيَوْمُ النَّحْرِ ( هَدْيُ الْإِحْصَارِ ) عَنْ الْحَجِّ ، وَقَالَ قَوْمٌ : يَجُوزُ نَحْرُ الْهَدْيِ حَيْثُ شَاءَ صَاحِبُهُ إلَّا هَدْيَ الْقِرَانِ وَجَزَاءَ الصَّيْدِ فَلَا يُنْحَرُ إلَّا بِالْحَرَمِ ، وَمَنْ سَاقَ هَدْيَ تَطَوُّعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَتَلِفَ بَعْدَ مَا سَمَّاهُ فَاشْتَرَى آخَرَ وَقَلَّدَهُ ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ فَلَهُ بَيْعُ الْآخَرِ وَأَكْلُهُ ، وَالْأَفْضَلُ نَحْرُهُمَا جَمِيعًا وَإِنْ نَحَرَهُ ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ فَلَهُ أَكْلُهُ وَبَيْعُهُ وَالْأَفْضَلُ نَحْرُهُ أَيْضًا عَلَى طَرِيقِ الْهَدْيِ .
وَقَالَ الرَّبِيعُ : إنْ وَجَدَهُ وَبَاعَهُ ثُمَّ نَحْرَ الْأَخِيرَ