شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يعم البدن إبلا وبقرا

الجزء ٧ · صفحة ٣٣١

وَتُذْبَحُ الْبُدْنُ قَائِمَةً مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى ، وَقِيلَ : بَارِكَةً .

S( وَتُذْبَحُ الْبُدْنُ قَائِمَةً مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى ، وَقِيلَ : بَارِكَةً ) لِئَلَّا تَضُرَّ النَّاسَ بِالدَّمِ ، قَالَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - : ﴿ اُذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ﴾ ، أَيْ قَائِمَةً عَلَى أَرْجُلِهَا ، فَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا لَا يَحْصُلُ ضَرَرٌ لِأَحَدٍ لِعَدَمِ حُضُورِ أَحَدٍ عِنْدَهَا أَوْ لِتَحَرُّزِهِمْ وَهُوَ أَمْرُ إبَاحَةٍ لِنَعْلَمَ جَوَازَ ذَبْحِهَا أَوْ نَحْرِهَا قَائِمَةً لَا إيجَابٍ ، فَمَنْ خَافَ تَضَرُّرَ النَّاسِ بِهَا نَحَرَهَا بَارِكَةً ، وَكَذَا الذَّبْحُ ، فَقَوْلُهُ : وَقِيلَ بَارِكَةً ، بَيَانٌ لِكَيْفِيَّةِ الْخُرُوجِ عَنْ الْمَضَرَّةِ إذَا خِيفَتْ ، وَيَجُوزُ ذَبْحُهَا وَنَحْرُهَا بَارِكَةً وَلَوْ كَانَ لَا يَحْصُلُ ضَرَرٌ ، لِأَنَّ الْأَمْرَ فِي الْآيَةِ لَيْسَ لِلْإِيجَابِ .

٣٬٣٣١ / ١٧٬٤٣٨