شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في فوات الحج وغير ذلك

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٠

أَوْ أَكْثَرَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا ( مِنْ أُسْبُوعٍ آخَرَ ثُمَّ ذَكَر أَنَّهُ كُرِهَ الْجَمْعُ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ ) أَوْ جَهِدَ ثُمَّ عَلِمَ بِالْكَرَاهَةِ أَوْ تَعَمَّدَهَا وَنَدِمَ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ تَذَّكَّر أَنَّ الْجَمْعَ فِي الْعَمْدِ فَلَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّذَكُّرِ فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تُتَصَوَّرُ فِي غَيْرِ الْعَمْدِ ، وَالرُّكُوعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَهُمَا فِي صُورَةِ الْعَمْدِ ، وَذَكَرَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ زَادَ فِي صُورَةِ السَّهْوِ أَوْ لَمْ يَنْسَ كَرَاهَةَ الْجَمْعِ ، ( خَرَجَ مِنْ حِينِهِ وَرَكَعَ ) لِلْأَوَّلِ ( ثُمَّ يَعُودُ فَيُتِمُّ الْبَاقِيَ مِنْ الْآخِرِ ثُمَّ يَرْكَعُ ) لِلثَّانِي وَهَكَذَا ، سَوَاءٌ كَانَ الزَّائِدُ وِتْرًا أَوْ شَفْعًا وَاَلَّذِي يُجْزِيهِ لِحَجِّهِ أَوْ عُمْرَتِهِ ، أَوْ لِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ الْمَقْرُونَيْنِ ، أَوْ لِنَذْرِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ هُوَ الْأَوَّلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلَزِمَهُ أَوْ تَأَكَّدَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ لِشُرُوعِهِ فِيهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا لَزِمَهُ الطَّوَافُ الْوَاحِدُ أُسْبُوعًا وَالسَّعْيُ الْوَاحِدُ سَبْعًا لِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ فَكَانَ خَلَلٌ فِي سَعْيِهِ أَوْ طَوَافِهِ مُوجِبٌ لِلدَّمِ ، لَزِمَهُ دَمٌ وَاحِدٌ عَنْ سَعْيِهِمَا ، وَدَمٌ وَاحِدٌ عَنْ طَوَافِهِمَا .

٣٬٣٧٠ / ١٧٬٤٣٨