شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في فوات الحج وغير ذلك

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٤

وَلَوْ عَمْدًا ، وَقِيلَ : مَنْ نَامَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى كُلَّ لَيْلَةٍ ثُلُثًا أَوْ نِصْفًا أَوْ رُبْعًا فَلَيْسَ بَائِتًا ، وَإِنْ بَاتَ أَكْثَرَ فَقِيلَ : بَائِتٌ ، قَالَ الشَّيْخُ عَنْ ( الْأَثَرِ ) : إنْ قَالَ : إنْ بِتِّ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَلَمْ يَقُلْ : هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، قَالَ : مَنْ قَالَ إنْ بَاتَتْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ بِشَيْءٍ فَهُوَ مَبِيتٌ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ ، وَإِنْ نَعَسَ نَهَارًا فَفِي الزِّيَارَةِ كَاللَّيْلِ لَا فِي غَيْرِهَا ، وَالنَّوْمُ بَعْدَهَا بِمَكَّةَ مَكْرُوهٌ ، وَفِي تَحْرِيمِهِ الْوَقْفُ ، وَكَذَا بَعْدَ الْوَدَاعِ ، وَالنَّوْمُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا سَوَاءٌ .

وَإِنَّمَا جَاءَ الْأَثَرُ فِي الدَّمِ بَعْدَهَا ، وَقِيلَ : كَذَلِكَ قَبْلَهَا ، وَمَنْ نَامَ بِمَكَّةَ وَانْتَبَهَ لَيْلًا فَمَضَى لِمِنًى فَأَصْبَحَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ مِنًى لَزِمَهُ دَمٌ ، وَمَنْ تَعَدَّى الْبُيُوتَ فَنَامَ فَلَا عَلَيْهِ ، وَحَفِظَ أَبُو مُوسَى : أَنَّ حَدَّ مَكَّةَ مُفْتَرَقُ الطَّرِيقَيْنِ طَرِيقِ الْعِرَاقِ وَطَرِيقِ مِنًى ، فَإِنْ نَامَ قَبْلَ مُفْتَرَقِهِمَا إلَى جِهَةِ مَكَّةَ فَدَمٌ إنْ أَصْبَحَ .

٣٬٣٨٤ / ١٧٬٤٣٨