خاتمة في الوداع لمكة
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٣كُلِّ ذَلِكَ بِوَقَارٍ ، وَيَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ مَقَامَ جِبْرِيلَ إذَا اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَيَدْعُو ، وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ زِيَارَةُ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَى مُقَابَلَةِ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا بَلَغَ فِي الذَّهَابِ إلَى زِيَارَتِهِ مُعَرَّسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَسَارِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ بِقَرِيبٍ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ إنْ لَمْ تَحْضُرْ مَكْتُوبَةٌ .
وَإِذَا قَابَلَ بُنْيَانَ الْمَدِينَةِ قَالَ بَعْدَ الِاسْتِعَاذَةِ : ﴿ مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ﴾ الْآيَةُ ؛ وَإِذَا دَخَلَ سِكَكَهَا قَالَ : ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ ﴾ إلَخْ وَيَتَوَضَّأُ وَيَقْصِدُ الْمَسْجِدَ ، وَيَنْبَغِي كُلَّ يَوْمٍ أَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى صَاحِبِيهِ ، وَيَذْهَبَ لِلْبَقِيعِ وَفِيهِ وَلَدُهُ إبْرَاهِيمُ وَيُسَلِّمُ عَلَى الشُّهَدَاءِ ، وَنُدِبَ أَنْ يَأْتِيَ سَارِيَةَ أَبِي لُبَابَةَ الَّتِي رَبَطَ نَفْسَهُ بِهَا حَتَّى نَزَلَتْ تَوْبَتُهُ وَيَتَوَضَّأَ مِنْ الْآبَارِ الَّتِي تَوَضَّأَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَشْرَبَ رَجَاءَ بَرَكَتِهِ ، وَإِذَا أَتَى قُبُورَ الشُّهَدَاءِ قَالَ : " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ " وَيَأْتِي مَسْجِدَ الْأَحْزَابِ وَيُصَلِّي وَيَدْعُو : بَلِّغْنَا ، وَمَسْجِدَ قُبَاءَ كَذَلِكَ ، قِيلَ : كُلُّ سَبْتٍ ، وَمَشْرَبَةَ أُمِّ إبْرَاهِيمَ وَلَدِهِ وَمَسْجِدَ الفضيح ، وَيَأْتِي جَبَلَ أُحُدٍ كُلَّ جُمُعَةٍ وَيُسَلِّمُ عَلَى الشُّهَدَاءِ ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَتَبَّعَ الْمَشَاهِدَ مَا اسْتَطَاعَ ، وَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ فَلْيَغْتَسِلْ إنْ أَمْكَنَ وَيُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ وَيُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ وَيُوَدِّعُهُمْ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ بَلَّغَنَا اللَّهُ ذَلِكَ .