شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الاستحقاق

الجزء ١٥ · صفحة ٤١٥

وَلِلْمُسْتَحِقِّ أَرْضُهُ كَمَا خَرَجَتْ مِنْهُ ، وَكَذَا مُشْتَرٍ فَسِيلًا إنْ غَرَسَهَا بِأَرْضِهِ فَاسْتُحِقَّتْ يُمْسِكُهَا فِيهَا مُسْتَحِقُّهَا .

S( وَلِلْمُسْتَحِقِّ ) - بِكَسْرِ الْحَاءِ - ( أَرْضُهُ ) أَيْ قِيمَتُهَا ( كَمَا خَرَجَتْ مِنْهُ ) لَا قِيمَتُهَا مَغْرُوسَةً ، وَقِيلَ : لِصَاحِبِ الْأَرْضِ الْغُرُوسُ بِقِيمَتِهَا أَوْ مِثْلِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَسَادٌ فِي الْقَلْعِ فَالْقَلْعُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِإِمْسَاكِ صَاحِبِ الْغُرُوسِ غُرُوسَهُ فِيهَا وَيَكُونُ الْأَرْضُ لِصَاحِبِهَا أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْقَلْعَ عَلَى صَاحِبِ الْغُرُوسِ ؛ لِأَنَّهُ نَقْصٌ لَهَا أَوْ فَسَادٌ ، وَلَا يُدْرِكُ أَخْذَ الْأَرْضِ ، وَلَكِنْ يَتَّفِقَانِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِمَّا تَقَدَّمَ أَوْ يَتَحَاكَمَانِ فَيَحْكُمُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا بِمَا عِنْده وَيُرَاعِي الْأَرْضَ فِي جَانِبِ صَاحِبِهَا بِلَا غَرْسٍ ( وَكَذَا ) فِي كَوْنِ صَاحِبِ الْغُرُوسِ يَمْسِكُهَا فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِالْقِيمَةِ ( مُشْتَرٍ فَسِيلًا ) - جَمْعُ فَسِيلَةٍ أَوْ اسْمُ جَمْعٍ - وَلِذَلِكَ أَنَّثَهُ فِي قَوْلِهِ : ( إنْ غَرَسَهَا بِأَرْضِهِ فَاسْتُحِقَّتْ يُمْسِكُهَا فِيهَا مُسْتَحِقُّهَا ) وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْأَرْضِ وَالْعَنَاءِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ آنِفًا .

٧٬٤١٥ / ١٧٬٤٣٨