شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يجوز لأحد أن يشتري حراما

الجزء ١٥ · صفحة ٤٧٥

غَرَّهُ ) مَنْ عَوَّضَ لَهُ بِأَنْ لَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّ الْعِوَضَ مُعَلَّقٌ أَوْ مَوْقُوفٌ إلَى غَيْرِهِ ( لَزِمَهُ عِوَضُ مِثْلِهِ ) أَوْ الثَّمَنُ بِتَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي ، وَكَذَا إذَا عَلَّقَ إلَيْهِ مَا عَوَّضَهُ فَلَمْ يَقْبَلْهُ ، وَقِيلَ : يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالْقِيمَةِ أَوْ يُعَوَّضُ مِثْلَ ذَلِكَ الْعِوَضِ وَلَوْ لَمْ يَغُرَّهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ سَاقَ الْمَسْأَلَةَ فِي كُلِّ عِوَضٍ مُسْتَحَقٍّ سَوَاءٌ كَانَ مُعَلَّقًا أَمْ لَا ، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ فِي : اُسْتُحِقَّ ، لِلْعِوَضِ وَفِي : مِنْهُ ، عَائِدٌ لِلْبَائِعِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ الْمُعَوَّضُ لَهُ وَأَنَّهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ يَرْجِعُ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمَبِيعَ أَوْ عَائِدٌ لِلْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّهُ فِي نِيَّةِ التَّقْدِيمِ ، وَصَحَّ التَّعْبِيرُ بِأَنَّهُ اُسْتُحِقَّ مِنْهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ فِي يَدِهِ عِوَضٌ .

٧٬٤٧٥ / ١٧٬٤٣٨